
نورالدين ثلاج -المقال المغربي
سجلت المديرية الإقليمية للفلاحة بخريبكة تطورات إيجابية في الموسم الفلاحي 2024/2025 بإقليم خريبكة، حيث أعلنت في بلاغ صحفي أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة خلال أواخر فبراير وبداية مارس أعادت الأمل للفلاحين ومربي الماشية.
وأوضحت أن الموسم بدأ بنقص حاد في الأمطار وارتفاع غير عادي في درجات الحرارة خلال ديسمبر ويناير، مما أثر سلبًا على زراعات الحبوب والمراعي، قبل أن تشهد المنطقة تساقطات مطرية مهمة بلغت حوالي 169 ملم، ليرتفع المتوسط التراكمي إلى 264 ملم مقارنة بـ139 ملم في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأشارت المديرية إلى أن هذه الأمطار ساهمت في تحسين الحالة النباتية للحبوب الخريفية التي تغطي مساحة 87,506 هكتارات، حيث تمثل الشعير 68%، والقمح اللين 20%، والقمح الصلب 18%، إلى جانب 11,216 هكتارًا مزروعة بنظام الزرع المباشر. وأضافت أن الأشجار المثمرة، التي تشغل 11,500 هكتار وتتكون 90% منها من الزيتون، استفادت أيضًا من هذه التساقطات، مما عزز الغطاء النباتي وزاد إقبال الفلاحين على اقتناء الأسمدة الآزوتية المدعمة، حيث بيعت 5,896 قنطارًا.
وقالت المديرية إن هذه التساقطات خففت الأعباء عن الكسابة بفضل إغناء المراعي، التي تعد مصدرًا حيويًا للماشية في الإقليم الذي يضم 620,000 رأس من الأغنام، و110,000 من الماعز، و36,700 من الأبقار، مع تميز المنطقة بسلالات مثل الصفراء بأبي الجعد والسردي وتمحضيت. وأكدت أن الأمطار ساهمت في تغذية الفرشة المائية، مما يضمن استدامة إمدادات المياه للماشية.
وأفادت المديرية أنها واصلت دعم الفلاحين لمواجهة تأخر التساقطات، من خلال توزيع 466,780 قنطارًا من الشعير المدعم بـ200 درهم للقنطار، و14,318 قنطارًا من الأعلاف المركبة لتعاونيات الحليب، إلى جانب حفر 20 نقطة ماء لإرواء الماشية. وأعلنت أنها وضعت خارطة طريق تتماشى مع استراتيجية “الجيل الأخضر”، تشمل دعم الزرع المباشر وتوفير البذور والأسمدة، مع برنامج لزراعة 720 هكتارًا من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية في إطار الفلاحة التضامنية.