الواجهةسياسة

بني ملال: باحثون يقاربون الرؤية الملكية في تعزيز الوحدة الوطنية

شارك المقال
شارك المقال

نورالدين ثلاج_ المقال المغربي 

قارب أساتذة باحثون، في ندوة علمية احتضنها مدرج الندوات بكليةالآداب والعلوم الإنسانية بني ملال بعد زوال اليوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، الرؤية الملكية في تدبير القضايا الوطنية الكبرى، مسلّطين الضوء على أبعادها الدبلوماسية والثقافية والدستورية.

من مسيرة الاستقلال إلى مسيرة استكمال الوحدة وتحقيق المكاسب

وأوضح الأستاذ محمد زين العابدين الحسيني أن مسيرة الاستقلال لم تكن نهاية مرحلة فحسب، بل كانت، كما قال، «بداية مسار طويل لاستكمال السيادة الوطنية».

وأضاف أن المغرب، منذ فجر الاستقلال، واجه تحديات معقّدة فرضها استمرار مخلفات الاستعمار، ما استدعى اعتماد خيارات استراتيجية قوامها التدرج والحكمة.

وأبرز أن المسيرة الخضراء شكّلت، بحسب تعبيره، «لحظة تاريخية فارقة جسّدت عبقرية القيادة المغربية»، حيث تمكّن المغرب من استرجاع أقاليمه الجنوبية بأسلوب سلمي حظي بإجماع وطني ودعم دولي متزايد.

كما شدّد على أن توالي الاعترافات بمغربية الصحراء وافتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية «ليس معطى ظرفياً»، بل ثمرة عمل دبلوماسي تراكمي تُوّجه قرارات أممية، من بينها القرار 2797.

الدبلوماسية الثقافية في خدمة المشروع الملكي السامي 

وفي مداخلته، أكّد الأستاذ الشرقي نصراوي أن الدبلوماسية الثقافية تشكّل، على حد قوله، «أحد أعمدة المشروع الملكي في بعده الإنساني والحضاري».

واعتبر أن المغرب نجح في تحويل تنوّعه الثقافي إلى قوة ناعمة تخاطب العالم بلغة القيم المشتركة، مسجّلاً أن تثمين التراث، ودعم الفنون، وتشجيع الحوار بين الثقافات، كلها عناصر أسهمت في ترسيخ صورة المغرب كفضاء للتعايش والانفتاح.

وأضاف أن هذا البعد الثقافي لا يشتغل بمعزل عن السياسة الخارجية، بل «يواكبها ويمنحها عمقاً رمزياً يسهّل بناء الثقة وبناء الشراكات».

الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وترسيخ الوحدة الوطنية: من الشرعية الدولية إلى أفق التأسيس الدستوري

أما الأستاذ البشر المتاقي، فقد أكّد أن مبادرة الحكم الذاتي تمثّل، بحسب وصفه، «الترجمة السياسية والدستورية للرؤية المغربية في تدبير قضية الصحراء».

وأوضح أن هذا المقترح يستند إلى الشرعية الدولية وإلى مرتكزات دستور 2011، الذي كرس الجهوية المتقدمة والديمقراطية التشاركية.

وقال إن الحكم الذاتي يوفّر إطاراً عملياً لتمكين ساكنة الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونها المحلية، مع الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها، معتبراً أن هذا الخيار «يجمع بين الواقعية السياسية والعمق الديمقراطي».

خلاصة جامعة

واتفق المتدخلون، في ختام الندوة، على أن الدبلوماسية الملكية تشكّل رؤية شمولية لإدارة القضايا الوطنية، تقوم على التراكم التاريخي، وتوظيف القوة الناعمة، وتقديم حلول سياسية مبتكرة.

وخلصوا إلى أن تجربة المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية تقدّم نموذجاً متوازناً يجمع بين الشرعية التاريخية والمشروعية الدستورية والنجاعة الدبلوماسية، في أفق ترسيخ وحدة وطنية راسخة وممتدة في الزمن.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *