المقال المغربي من خريبكة
تعيش جماعة بولنوار التابعة لإقليم خريبكة على وقع تطورات جديدة بخصوص الشكاية التي تقدم بها خمسة من أعضاء المجلس الجماعي ضد رئيس الجماعة، والمتعلق بما وصفوه بـ شبهة استغلال النفوذ في منح رخصة لاحتلال الملك العمومي.
فبعد مرور أسابيع على إحالة الشكاية على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، علمت المقال المغربي أن عناصر المركز القضائي للدرك الملكي قد باشرت فعلياً التحقيق في هذه القضية، حيث استمعت إلى الأعضاء المشتكين في محاضر رسمية، قبل أن تحل اليوم الأربعاء بمقر جماعة بولنوار لاستكمال التحريات والأبحاث المرتبطة بفحوى الشكاية والاطلاع على الوثائق والمعطيات المتعلقة بعملية منح الترخيص موضوع الجدل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشكاية، الموقعة من طرف مستشارين جماعيين، تتهم رئيس الجماعة بـ منح رخصة لاحتلال الملك العمومي الساحلي لفائدة أحد الأشخاص ” دون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، ودون استشارة المصالح المعنية، رغم وجود قرار ولائي يمنع أي احتلال للملك العمومي بالمنطقة.
وحسب مضمون الشكاية، فإن الترخيص الممنوح يتنافى مع مقتضيات المرسوم رقم 2.74.271 الصادر بتاريخ 19 يوليوز 2021 المتعلق بتنظيم الاحتلال المؤقت للملك العمومي البحري، ما يثير شبهة استغلال النفوذ وسوء استعمال السلطة، وفق ما جاء في نص الشكاية.
وأكد المشتكون في مراسلتهم السابقة أن هدفهم من اللجوء إلى القضاء هو حماية المصلحة العامة وضمان احترام القانون ومبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، معتبرين أن ما حدث “يمس بمصداقية المؤسسات المنتخبة وبمبدأ الشفافية والنزاهة”.
ويُنتظر أن تسفر تحريات عناصر المركز القضائي عن الكشف عن تفاصيل إضافية في هذا الملف، خاصة بعد مباشرة البحث الميداني داخل الجماعة وحجز نسخ من الرخص والوثائق الإدارية ذات الصلة، في أفق رفع تقرير مفصل إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً.
اترك تعليقا