المقال المغربي من الرباط
جددت المستشارة بجماعة خريبكة، حنان غزيل، عن حزب الحركة الشعبية، مطالبتها بفتح تحقيق إداري في ما وصفته بـ”خروقات قانونية تمس نزاهة الإدارة وشفافية التسيير”، وذلك على خلفية تسليم شهادتين إداريتين متناقضتين تتعلقان بعقارين، أحدهما بجماعة خريبكة والآخر بجماعة أولاد عبدون.
وفي مراسلة موجهة إلى عامل الإقليم بتاريخ 10 شتنبر 2024، دعت غزيل إلى التفاعل الجدي مع الموضوع، منتقدة ما سمّته بـ”الصمت الغريب” للسلطة المحلية وعدم الرد على مراسلاتها السابقة، التي تطالب بفتح تحقيق في طريقة تدبير الشهادات الإدارية من طرف النائب الأول لرئيس الجماعة المكلف بالتعمير.
واعتبرت المستشارة أن تسليم وثيقتين إداريتين متناقضتين يعد “خرقاً سافراً للقانون المنظم للجماعات”، مشيرة إلى أن الإدارة يجب أن تشتغل بمنطق الانسجام والتجانس القانوني، وأن أي تهاون في هذا الباب يفتح الباب أمام الفوضى والتأويل.
كما عبّرت غزيل عن استغرابها من استمرار تجاهل هذه القضية رغم حساسيتها القانونية والاجتماعية، مؤكدة أن فوضى الشواهد الإدارية أضحت مصدر قلق متزايد لدى المواطنين، وأن مسؤولية العامل في وضع حد لهذا الوضع تبقى أساسية.
وحسب مصادر متطابقة، فقد عرفت جماعة خريبكة في الآونة الأخيرة عدة اختلالات على مستوى التعمير، وسط تزايد الشكايات والمطالب بفتح تحقيقات معمقة، في وقت يطرح فيه المتابعون تساؤلات عن حدود تدخل سلطة الرقابة الترابية ودورها في حماية مبدأ الشفافية وضبط الاختلالات في تدبير الشأن المحلي.
مطلب غزيل، وفق عدد من المتتبعين، يعكس حالة من الاحتقان الصامت داخل مجلس الجماعة، ويعيد إلى الواجهة ملف التعمير، الذي يشكل منذ سنوات نقطة سوداء في تدبير الجماعات الترابية، مما يجعل من المساءلة ضرورة ملحّة قبل أن تتسع دائرة الثقة المفقودة بين المواطن والإدارة.
اترك تعليقا