مجتمع

خريبكة على صفيح ساخن.. هل يستوعب المكتب الشريف للفوسفاط درس 2011؟

شارك المقال
شارك المقال

سليم لواحي – خريبكة

في قلب المغرب، وتحديدًا في خريبكة، حيث يخرج الفوسفاط ليملأ خزائن الدولة ويغذي الأسواق العالمية، يعيش المواطن البسيط مأساة يومية مع مستشفيات مهترئة وتعليم مترنح.
وبطالة تجثم على قلوب الشباب

اليوم، لم يعد الجيل الجديد، جيل زد يقبل بالانتظار أو المماطلةوالتسويف . خرج ليقول بصوت مرتفع: “نريد صحة حقيقية، نريد تعليمًا يفتح الأبواب، نريد عمل نريد كرامة العيش.”

الصحة.. العطب الذي يهدد السلم الاجتماعي

الوضع الصحي في الإقليم بلغ حافة الانهيار: خصاص فادح في الأطباء، أجهزة غائبة، طوابير من المرضى بلا علاج.

السؤال الكبير: كيف يعقل أن مدينة الفوسفاط، التي تموّل المشاريع العملاقة في الداخل والخارج، تعجز عن توفير مستشفى يليق بإنسان القرن 21؟ كل من يدخل المستشفى بحالة حرجة يرسل للبيضاء.. بعد آمال عديدة أقبرت من وزير التعليم العالي الذي رحل كلية الطب من خريبكة لبني ملال

المكتب الشريف للفوسفاط، بميزانياته الضخمة وشراكاته العالمية، يملك القدرة على بناء نموذج صحي محلي بشراكة مع منظمات أممية ومؤسسات دولية.

لكن إلى اليوم، يظل المواطن يرى أن ثروة الفوسفاط تذهب بعيدًا بينما أقرب الناس إليها يغرقون في المعاناة. حتى مشفى الشيخ زايد بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط يعيش تحث رحمة الشكايات وقلة الأطباء وضعف المردودية العلاجية

جيل زد 212 .. الإنذار الأخير

هذا الجيل لا يكتفي بالغضب في المقاهي. إنه يخرج للشارع، يوثق بالصوت والصورة، يحشد عبر وسائل التواصل، ويطالب بما يراه حقًا بديهيًا.

التاريخ القريب يذكّرنا: أحداث 2011 التي حينت ديباجة دستور المملكة وكتبت حينها أن خريبكة على فوهة بركان وانفجر الوضع حينها وقد كانت جرس إنذار.

اليوم قد يكون الإنذار أشد، والغضب أعنف، والصدمة أقوى إذا لم تُفتح قنوات الإصلاح والتواصل .

على المكتب الشريف للفوسفاط أن يحني رأسه للعاصفة

العملاق الصناعي لا يمكنه أن يتعامل مع الأزمة بالإنكار أو الصمت واللامبالاة. العاصفة قادمة، والذكاء المرحلي يقتضي التنازلات…الذكاء ليس في مواجهتها بالقوة، بل في الانحناء حتى تمر العاصفة

وذلك لا يكون إلا عبر مبادرات ملموسة:

– بناء مستشفى جامعي بشراكة دولية؛

– إطلاق برامج تكوين صحية وتعليمي موجهة لشباب الإقليم. للتكوين والتوظيف؛

– إشراك جيل زد في رسم الحلول بدل مواجهته بالعنف أو التجاهل.

خريبكة ليست مدينة عادية. إنها رقم صعب في معادلة المغرب، وجيل زد فيها ليس جيلًا سهلًا.

إن لم يتحرك المكتب الشريف للفوسفاط الآن، فقد يجد نفسه في قلب عاصفة تشبه أو تفوق أحداث 2011.

والأذكى هو أن يستبق، لا أن يُستَدرَج.

يجب على المكتب الشريف للفوسفاط أن يقود الإصلاح في منظومته اولا ويصلح التعليم في مؤسسات البيليا والإقامة بإعادة صياغة دفاتر التحملات مع إدارتها والعمل على دعم الشباب في التكوين الهاذف وضمان الشغل للشباب المؤهل وحاملي الشواهد العليا هو قادر على الاستيعاب واحتضان شباب الوطن ..

لعل وعسى أن يرى النور برنامج سكيلز في نسخة ثانية محينة ومنقحة وقوية .

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *