الواجهةمجتمع

جنايات خريبكة تُؤيّدُ إعدام قتلة مغربي خارج الحدود

نورالدين ثلاج من خريبكة 

أيدت هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف بخرببكة، برئاسة المستشار بوشتى المجدوب، اليوم الاثنين، عقوبة الإعدام في حق ثلاثة متهمين في جريمة احتجاز وتعذيب وقتل مواطن مغربي (38 عاما) وإحراق جثته بتراب دولة الجزائر.

وكانت محكمة النقض قد أحالت ملف القضية على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بخريبكة، بناء على الفصلين 141 و430 من القانون الجنائى المغربي، حيث ينص  الفصل 141 بأن “للقاضي سلطة تقديرية في تحديد العقوبة وتفريدها، في نطاق الحدين الأدنى والأقصى المقررين في القانون المعاقب على الجريمة، مراعيا في ذلك خطورة الجريمة المرتكبة من ناحية، و شخصية المجرم من ناحية أخرى” ، فيما يوجب الفصل 430 من القانون ذاته ضرورة التدخل الشخصيّ الفوري والمباشر؛ لمنع وقوع فعل وشيك الوقوع بعد جناية، أو الحيلولة دون ارتكاب جُنحة .تمسّ السلامة البدنية للأشخاص «العنف العمدي» مثلا، ملتمسة ظروف التخفيف.

والتمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة، يوسف الشيخ، الإبقاء على عقوبة الإعدام نظرا لخطورة الأفعال الإجرامية التي ارتكبها المدانون، فضلا عن مرافعة محامي أهل الضحية الذي أكد أمام هيئة المحكمة الوقائع المدونة في محاضر الضابطة القضائية وأمام قاضي التحقيق، والتي اعترفوا فيها بارتكابهم المنسوب إليهم، مطالبا بالإبقاء على عقوبة الإعدام.

أما عضو هيئة الدفاع، ادريس حراش، فقد انصبت مداخلاته على ضرورة مواكبة القضاء المغربي المعاهدات والاتفاقيات التي وقعها المغرب لإلغاء عقوبة الإعدام، ملتمسا من القضاء الجالس بمراعاة هذه التطورات أثناء الحكم في النازلة.

مقابل ذلك، طالب عضو هيئة دفاع المتهمين، عبدالواحد حقابي، بأخذ الفصلين 141 و430 من القانون الجنائي في الحسبان، وعرض موكله على مستشفى الأمراض العقلية والنفسية للكشف عن مسؤوليته في الجريمة .

وعن تفاصيل الواقعة، حسب تصريح شقيق الهالك ” ح.م” إلى يناير 2021، عندما أقدم 4 مغاربة بمساعدة فتاتين جزائريتين، على احتجاز الضحية “ح.م” بأحد المنازل بمدينة عنابة الجزائرية، وربطه بكرسي 36 ساعة، وتعريضه للتعذيب والتنكيل من أجل الاستيلاء على أمواله، حيث كانوا يرغمونه تحت التعذيب على الاتصال بزبائنه الذين اشتغل عندهم في منازلهم ويطالبهم بتسديد ما بقي في ذمتهم، فيذهب أحد القتلة لاستيلام الأموال.

وأضاف شقيق الضحية، في تصريح لجريدة المقال المغربي، إن شقيقه كان يقضي حاجته في ملابسه بسبب شل حركته وإغلاق فمه، قبل أن يقرر أفراد العصابة  إلى قتله بكسر عنقه وتقطيعه، ووضع جثته بحقيبة، ونقلها على متن سيارة من نوع “هيونداي” إلى غابة وإحراقها.

وأكد المتحدث ذاته أنه القتلة استعانوا بفتاة جزائرية جلست في المقعد الأمامي وكذا طفلة صغيرة، تعرف عليها أحد عناصر الدرك الوطني الجزائري أثناء مرور السيارة بسد قضائي، حيث دلّ المحققين على هوية الطفلة بعد انتشار خبر إحراق جثة، كونها تدرس مع ابنته بمدرسة خاصة، فتم الاهتداء عن طريقها لهوية أمها، التي تم الاستماع اليها واعترفت بتفاصيل الجريمة وأسماء الفاعلين، الذين فروا إلى وجهات متفرقة، قبل توقيفهم بعدد من المدن المغربية وتقديمهم للعدالة.

وأشار إلى أن عائلة الفقيد تسلمت جثته المفحمة ودفنتها بمسقط رأسه بإقليم خنيفرة، فيما أصدرت جنايات بني ملال ابتدائيا واستئنافيا حكم الاعدام في حق ثلاثة أفراد (29 و30 و31 عاما على التوالي)، والمؤبد في حق رابعهم الذي يقبع في سجن عكاشة بالدار البيضاء.

وطالب المصدر نفسه بالحكم بإعدام العنصر الرابع لضلوعه في الجريمة من البداية إلى إحراق الجثة والتخلص من وثائق الهوية للضحية في البحر، تطبيقا لفصل المشاركة في القانون الجنائي، على اعتبار أنه كان يحرس المنزل الذي شهد حدوث الجريمة الجريمة، فضلا عن مشاركته في اختطاف الضحية وتعريضه للعنف والتنكيل والتعذيب في ظروف مزرية، والإسهام في إحراق جثة الهالك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى