
نورالدين ثلاج -المقال المغربي
أطلقت المديرية الإقليمية للفلاحة بخريبكة، في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، مشروعًا يهدف إلى زراعة 720 هكتارًا من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية في مرحلته الأولى.
ويشمل المشروع الذي أعطى انطلاقته عامل إقليم خريبكة، حميد أشنوري، والمدير الإقليمي لوزارة الفلاحة، العربي طماح، بحضور مجموعة من رؤساء المصالح الخارجية ومنتخبين، أربع جماعات ترابية هي: المعادنة، البراكسة، أولاد عيسى، وأولاد عزوز.
يأتي هذا المشروع ضمن الجهود الوطنية لإعادة تأهيل قطاع الصبار الذي تأثر بشدة بانتشار الحشرة القرمزية، حيث يهدف إلى تعزيز الإنتاجية وضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.
وقد رُصد للمشروع غلاف مالي يقدر بـ 7.27 مليون درهم موزعة على 200 هكتار في المعادنة وأولاد عيسى بتكلفة 1.920.000 درهم، حيث اكتملت أعمال تهيئة الحفر، و200 هكتار في البراكسة وأولاد عيسى بتكلفة 1.910.400 درهم، مع انتهاء أعمال التهيئة أيضًا، وكذا 200 هكتار في المعادنة، البراكسة وأولاد عيسى بتكلفة 1.824.720 درهم، ومن المقرر انطلاق الأشغال خلال الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى 120 هكتار في أولاد عزوز بتكلفة 951.408 درهم، مع بدء الأشغال قريبًا.
يتضمن المشروع مراحل متعددة تبدأ بتهيئة الحفر وزراعة أصناف مقاومة للصبار لضمان جودة الإنتاج وتأقلم النباتات مع البيئة المحلية. يلي ذلك مراحل السقي والصيانة الدورية للمساحات المزروعة بهدف تحقيق نسبة نجاح تصل إلى 100%.
ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع حوالي 18 شهرًا، حيث يسعى لتحسين مدخول الفلاحين من خلال زراعة أصناف مقاومة للصبار مناسبة لمناخ إقليم خريبكة، بما يساهم في استغلال الأراضي البورية بكفاءة وتعزيز إنتاجيتها.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر المشروع حوالي 32,000 يوم عمل ويساهم في تثمين منتجات الصبار وتحسين ظروف تسويقها لزيادة قيمتها الاقتصادية.
كما يهدف المشروع إلى دعم التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي، من خلال تقوية قدرات الفلاحين في مجالات الإنتاج والتسويق، مما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة لتحسين مستوى معيشتهم ودعم التنمية المحلية.
يُعد هذا المشروع نموذجًا رائدًا في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، مع الحرص على حماية الموارد الطبيعية وضمان استمراريتها للأجيال القادمة.