تربية وتعليم

يوم دراسي بخريبكة يحتفي بالشعر في يومه العالمي

شارك المقال
شارك المقال

نورالدين ثلاج-المقال المغربي 

احتفى يوم دراسي تكويني باليوم العالمي للشعر، صباح الأربعاء 15 أبريل 2026، بقاعة المحاضرات التابعة للفرع الإقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بخريبكة، في مبادرة تربوية جمعت بين التأطير الأكاديمي والانشغال البيداغوجي، وسعت إلى تجديد النظر في تدريس النص الشعري داخل أقسام اللغة العربية.

اللقاء، الذي نظم بشراكة بين المكتب الوطني للجمعية المغربية لأساتذة اللغة العربية وفرعها المحلي بخريبكة، إلى جانب فريق البحث في تحليل الممارسات والخطابات والأنساق وديداكتيك المواد، وبتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اختار له المنظمون عنوانًا دالًّا: تدريس الشعر في مادة اللغة العربية: من جماليات النص إلى بناء الكفايات اللغوية والتأويلية، في إشارة إلى التحولات التي يعرفها تدريس هذا الجنس الأدبي داخل المدرسة المغربية.

واستهلت فعاليات اليوم الدراسي بتنظيم معرض للكتب والمؤلفات، شكل فضاءً موازيا للاطلاع على أحدث الإصدارات في مجال الأدب والنقد وديداكتيك اللغة العربية، قبل أن تنطلق الجلسة الافتتاحية التي عرفت حضور المدير الإقليمي، الذي عبّر عن دعمه لمثل هذه المبادرات التربوية، منوها بإسهامها في تجويد الممارسات الصفية وتعزيز الإشعاع التربوي، ومشيدا في الوقت ذاته بالدور الذي تضطلع به الجمعية المغربية لأساتذة اللغة العربية في تأطير الفعل التربوي.

من جهته، أبرز مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة أهمية هذا الموعد العلمي في دعم التكوين المستمر للمدرسين، والارتقاء بكفاياتهم المهنية، مؤكدًا أن تدريس الشعر يحتل موقعًا محوريًا في منهاج اللغة العربية، لما يوفره من إمكانات لتنمية الذوق الجمالي لدى المتعلمين وتعزيز قدراتهم اللغوية والتأويلية.

وشهدت فقرات اللقاء لحظة تكريم لعدد من الفاعلين التربويين، من بينهم المدير الإقليمي وأساتذة اللغة العربية وأطر الإدارة التربوية بالثانوية الإعدادية الرواشد الرائدة، تقديرًا لجهودهم التي توجت بحصول المؤسسة على المرتبة الثانية ضمن الجائزة الوطنية لتثمين الأداء التربوي بمؤسسات الريادة.

وعلى المستوى العلمي، توزعت أشغال اليوم الدراسي على محورين رئيسيين؛ تناول الأول أبعاد القصيدة في سياق برامج الريّادة، من خلال مداخلات قاربت الشعر باعتباره مجالا لبناء الذات وتنمية الذائقة، فيما ركز المحور الثاني على ديداكتيك النص الشعري وإشكالات تدريسه، مع تقديم نماذج تطبيقية قارنت بين المقاربات التقليدية ونموذج مدارس الريادة.

كما تواصلت الفعاليات عبر ورشات تكوينية تطبيقية، انصبت على بناء وضعيات تعلمية في تدريس الشعر، وتفعيل استراتيجيات تنشيط الحصة الصفية بشكل تفاعلي، بما يعزز انخراط المتعلمين ويطور قدراتهم في الفهم والتأويل والتواصل.

 

وشكلت هذه الورشات فضاء خصبا لتبادل الخبرات بين الأساتذة وتجويد الممارسات البيداغوجية.

وساد أجواء اللقاء تفاعل إيجابي ونقاش مهني عميق، أتاح للمشاركين التفكير في سبل تطوير تدريس اللغة العربية عمومًا، والشعر على وجه الخصوص، في ظل التحولات التي يعرفها النظام التربوي.

واختتمت أشغال اليوم الدراسي بتقديم التقرير العام، الذي تضمن جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الداعمة للتكوين المستمر، لما لها من أثر في تحسين جودة التعلمات وتعزيز مكانة الشعر داخل المنظومة التربوية.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *