المقال المغربي من بني ملال
احتضنت مدينة بني ملال، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، ورشة تواصلية بكلية الاقتصاد والتدبير التابعة لـجامعة السلطان مولاي سليمان، خُصصت للتعريف ببرنامج “ريادة الأعمال في المجال الفلاحي والصناعات الغذائية”، في إطار تحفيز الشباب على خوض غمار المقاولة وتعزيز ثقافة التشغيل الذاتي.
الورشة نُظمت بشراكة بين مركز التميز في الابتكار وريادة الأعمال، والمركز الجهوي للشباب المقاولين في القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية، إلى جانب المديرية الجهوية للفلاحة بجهة جهة بني ملال-خنيفرة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن تفعيل مضامين مخطط الجيل الأخضر 2020-2030، الذي يضع الشباب في صلب التحول الفلاحي ويسعى إلى تعزيز مساهمتهم في خلق القيمة المضافة وتنمية الاقتصاد القروي.
وخلال العرض الذي قُدم بالمناسبة، تم التأكيد على أن البرنامج يعتمد مقاربة شمولية تبدأ بمواكبة حاملي المشاريع في مرحلة الإعداد القبلي، عبر مساعدتهم على تطوير أفكارهم الاستثمارية، وإنجاز دراسات الجدوى، وتحديد الإطار القانوني الأنسب، فضلاً عن إعداد ملفات طلب التمويل وتتبع مختلف الإجراءات إلى حين إحداث المقاولة.
ولا يقتصر الدعم على مرحلة التأسيس، إذ يوفر البرنامج مواكبة لاحقة للمقاولات الناشئة تشمل خدمات التشخيص والتأطير والتكوين والاستشارة، إضافة إلى ربطها بشبكات الفاعلين الاقتصاديين وسلاسل القيمة، بما يعزز اندماجها التدريجي في النسيج الاقتصادي ويقوي حظوظ استدامتها.

وأشار المتدخلون إلى أن الجهة تتوفر على مؤهلات طبيعية وفلاحية مهمة تتيح فرصاً واعدة لإطلاق مشاريع مبتكرة، سواء في سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني، أو في خدمات المكننة الفلاحية، أو في تثمين المنتجات عبر التحويل والتخزين والتوضيب، فضلا عن الخدمات الرقمية المواكبة لتحديث القطاع.
ويُنفذ البرنامج وفق مقاربة تشاركية تقودها المديرية الجهوية للفلاحة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين، من بينهم المكتب الجهوي للاستشارة الفلاحية، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، والمديريات الإقليمية ومراكز التنمية الفلاحية، إلى جانب المنصة الرقمية “شباب أكري” التي تسهل ولوج الشباب إلى المعلومات والخدمات ذات الصلة.

وقد عرف اللقاء حضور مسؤولين جامعيين وأطر من القطاع الفلاحي وطلبة الكلية، حيث جرى التأكيد على أن تأهيل الرأسمال البشري الشاب يعد مدخلا أساسيا لإرساء اقتصاد جهوي تنافسي ومستدام، قائم على الابتكار وخلق فرص الشغل وتعزيز الأمن الغذائي.
اترك تعليقا