الواجهةتربية وتعليممجتمع

ارتباك امتحاني بكلية خريبكة… استدعاءات بلا برنامج تثير غضب الطلبة

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

في مشهد يختزل حجم الارتجالية التي ما زالت تطبع تدبير الشأن البيداغوجي ببعض المؤسسات الجامعية، توصل عدد من طلبة وطالبات الكلية متعددة التخصصات بخريبكة، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، باستدعاءات لاجتياز امتحانات الدورة الخريفية للموسم الجامعي 2025-2026، لكنها استدعاءات بلا روح… ولا مضمون امتحاني فعلي.

فالوثيقة الرسمية، المعنونة بـ”استدعاء لاجتياز امتحانات الدورة العادية”، اكتفت بذكر اسم الطالبة أو الطالب ورقمه الجامعي وشعبته، بينما تُرك جدول الامتحانات، الذي يفترض أن يتضمن الوحدات والتواريخ والتوقيت والقاعات، فارغًا بالكامل، في سابقةٍ أثارت استغرابًا واسعًا في صفوف المعنيين.

طلبة تحدثوا عن حالة ارتباك حقيقية، مؤكدين أن استدعاءً بلا برنامج لا يحقق الغاية التنظيمية منه، بل يضاعف القلق ويُربك الاستعدادات، خصوصا في مرحلة تتطلب وضوح الرؤية وضبط الزمن البيداغوجي بدقة.

وأضاف بعضهم أن غياب المعطيات الأساسية يطرح تساؤلات جدية حول جاهزية الإدارة لتدبير محطة الامتحانات في ظروف ملائمة.

وتساءل متضررون: كيف يُعقل أن تُصدر استدعاءات رسمية دون تحديد الوحدات الممتحَن فيها أو تواريخها أو مواقيتها أو حتى القاعات؟ وأين هو مبدأ تكافؤ الفرص حين يُترك الطلبة في دائرة التخمين وانتظار إعلانات قد تأتي متأخرة؟

الأصوات الغاضبة لم تُخفِ انتقادها لما وصفته بـ”العشوائية المزمنة” في تدبير الامتحانات بالكلية، مشيرة إلى أن الزمن الإداري كان كافيًا لإعداد برمجة محكمة، خاصة بالنسبة للفصول المعنية (الأول، الثالث، الخامس)، مع ما يستلزمه ذلك من توزيع للوحدات وتحديد للفضاءات وتيسير للمساطر التنظيمية.

ويرى متتبعون أن مثل هذه الاختلالات، وإن بدت شكلية، تنعكس مباشرة على المناخ النفسي والتحصيلي للطلبة، وتُضعف الثقة في المنظومة التدبيرية، في وقت يُفترض فيه أن تكون محطات التقييم لحظات انضباط مؤسساتي صارم.

وبين استدعاءات بلا برنامج… وطلبة بلا أجوبة… يبقى السؤال مُعلّقًا: هل تبادر إدارة الكلية إلى تدارك هذا الارتباك سريعًا، أم أن الامتحانات ستُجرى بدورها على إيقاع الارتجال؟

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *