المقال المغربي من بني ملال
أثار قرار إقصاء أساتذة وأستاذات مادة التربية البدنية والرياضية المنخرطين في مشروع “مدارس الريادة” من الاستفادة من المنحة المخصصة لهذا المشروع موجة من الاستغراب والاستياء في صفوف الأسرة التعليمية بمديرية بني ملال.
ويأتي هذا القرار في وقت استفاد فيه عدد من الأساتذة العاملين في مواد دراسية أخرى من هذه التحفيزات المالية، رغم أن أساتذة التربية البدنية شاركوا بدورهم في تنزيل مختلف مكونات المشروع وانخرطوا بشكل فعلي في تنفيذ أهدافه داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية أستاذات وأساتذة مادة التربية البدنية والرياضية بمديرية بني ملال عن رفضها لهذا الإقصاء، معتبرة أنه يتنافى مع روح الإصلاح التربوي القائم على تثمين جهود جميع الفاعلين التربويين دون استثناء.
وأكدت الجمعية أن مادة التربية البدنية والرياضية تشكل مكونا أساسيا داخل المنظومة التعليمية، وأن أطرها التربوية تضطلع بأدوار محورية في إنجاح مشروع “مدارس الريادة”، سواء من خلال تأطير الأنشطة الرياضية أو المساهمة في تحقيق الأهداف التربوية والتكوينية للمشروع.
وترى الجمعية أن حرمان هذه الفئة من الاستفادة من المنحة يطرح تساؤلات حول معايير الاستحقاق المعتمدة، خاصة وأن أساتذة التربية البدنية استوفوا الشروط المرتبطة بالانخراط في المشروع وأدوا المهام المنوطة بهم بكل مسؤولية والتزام.
كما اعتبرت أن أي تمييز في توزيع التحفيزات المالية بين مكونات الهيئة التعليمية يفتقد إلى المبررات الموضوعية، وقد يؤثر سلبا على مبدأ تكافؤ الفرص والإنصاف المهني داخل المؤسسات التعليمية.
وانطلاقا من ذلك، أعلنت الجمعية رفضها المطلق لما وصفته بالإقصاء المجحف وغير المنصف، داعية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، والمديرية الإقليمية ببني ملال، إلى التدخل العاجل لتصحيح هذا الوضع وتمكين أساتذة وأستاذات التربية البدنية والرياضية المستوفين للشروط من الاستفادة من منحة “مدارس الريادة” أسوة بزملائهم.
ويعكس هذا الموقف تمسك الجمعية بمبدأ الإنصاف بين مختلف الأطر التربوية، وحرصها على ضمان الاعتراف بمجهودات جميع الفاعلين المشاركين في إنجاح مشاريع الإصلاح التربوي، بما يساهم في تعزيز روح التحفيز والعدالة المهنية داخل المنظومة
اترك تعليقا