الواجهةحوادث

وفاة سيدة أثناء الولادة تُعيد الجدل حول وضعية القطاع الصحي بخريبكة

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

أعادت حادثة وفاة سيدة حامل أثناء وضعها لمولودها، مساء الإثنين 20 أكتوبر الجاري بإحدى المصحات الخاصة بمدينة خريبكة، النقاش حول واقع المنظومة الصحية بالجهة، وأثارت موجة من الغضب والاستنكار في أوساط الساكنة المحلية والشغيلة الفوسفاطية، خصوصاً أن الراحلة كانت زوجة عامل بالمجمع الشريف للفوسفاط، ما زاد من حدة التفاعل مع الحادثة التي وُصفت بالمؤلمة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الراحلة كانت قد نُقلت إلى إحدى المصحات الخاصة المتعاقدة مع المجمع الشريف للفوسفاط من أجل الولادة، قبل أن تفارق الحياة في ظروف غامضة، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول ظروف التكفل بها وجودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المؤسسات الطبية الخاصة بالمدينة.

وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والفاعلين المحليين عن استيائهم من تكرار مثل هذه المآسي، مطالبين بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، وإنصاف أسرة الفقيدة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.

وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة الجدل المتجدد حول وضعية القطاع الصحي بمدينة خريبكة والجهة عموماً، حيث يشتكي المواطنون منذ سنوات من نقص الأطر الطبية وضعف التجهيزات وارتفاع كلفة العلاج بالمصحات الخاصة، في ظل ما يعتبره البعض “اختلالاً واضحاً” بين العرض الصحي والحاجيات المتزايدة للسكان.

ويرى عدد من المتتبعين أن وفاة السيدة ليست حادثاً معزولاً، بل هي جرس إنذار يدق بقوة لتنبيه السلطات إلى ضرورة مراجعة منظومة الرعاية الطبية وضمان ولوج المواطنين إلى خدمات صحية آمنة وذات جودة، لا سيما في لحظات حساسة كفترات الولادة التي تتطلب أعلى درجات العناية والمراقبة الطبية.

وتبقى هذه الحادثة، في نظر الرأي العام المحلي، اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجهات المسؤولة في مواجهة التدهور المتواصل للخدمات الصحية، وترسيخ ثقافة المساءلة والشفافية في قطاع يُعد من أكثر القطاعات ارتباطاً بحقوق الإنسان وكرامته.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *