المقال المغربي من خريبكة
في ظل تكرار انقطاعات الماء الصالح للشرب في عدد من الأحياء السكنية بخريبكة ،دون إشعار مسبق أو مبرر واضح، تصاعد غضب المواطنين، وقرر عدد منهم اللجوء إلى القضاء لمقاضاة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، معتبرين أن هذه الانقطاعات تمس بحقهم الدستوري في الولوج إلى خدمات عمومية أساسية، وتؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
وبحسب تصريحات بعض المتضررين، فإن هذه الانقطاعات لم تعد استثنائية، بل أصبحت سلوكًا متكررًا، يحدث بشكل متواتر، خاصة خلال الليل، دون سابق إنذار، مما يُربك الأسر ويُعطّل مصالحها، خصوصًا في فصل الصيف الذي يعرف موجة من الحر الشديد، وتشهد خلاله معدلات الطلب على الماء ارتفاعًا كبيرًا.
وأفاد عدد من السكان أن تكرار هذا المشكل، دون تقديم تبريرات رسمية أو اتخاذ إجراءات لتفاديه، يُظهر نوعًا من الاستهتار من قبل الجهة المسؤولة، ما دفعهم إلى التشاور مع محامين من أجل رفع دعوى قضائية ضد المكتب الوطني للكهرباء والماء، مطالبين بفتح تحقيق في الموضوع، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبت وجود تقصير إداري أو تهاون في صيانة الشبكات أو تدبير الإمدادات. ويعتزم المتضررون إثبات الضرر الذي لحق بهم عبر معاينات قانونية سيوثقها مفوض قضائي، قصد تضمينها ضمن الملف القضائي المرتقب.
كما عبّر متضررون آخرون عن قلقهم من التأثيرات الصحية لهذه الانقطاعات، لا سيما بالنسبة للأشخاص المرضى، والأطفال، وكبار السن، الذين يحتاجون إلى توافر الماء بشكل دائم، إضافة إلى التأثير السلبي على نظافة المنازل ومرافقها، وعلى بعض الأنشطة المهنية التي تعتمد على الماء كمورد أساسي.
في المقابل، يطالب المواطنون بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم، سواء المادي أو المعنوي، نتيجة هذا الإهمال المتكرر، داعين في الوقت ذاته إلى تحسين جودة الخدمات العمومية، وتكثيف التواصل مع المواطنين بشأن أية أعطاب أو انقطاعات مرتقبة، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة واحترام كرامة المرتفق.
وفي انتظار موقف رسمي من المكتب الوطني للكهرباء والماء-قطاع الماء بشأن هذه الشكاوى والتحركات القانونية المحتملة، تبقى الثقة بين المواطنين والمؤسسات المعنية بخدمات الماء والكهرباء على المحك، في انتظار إجراءات فعلية تعيد الطمأنينة للمواطن وتحمي حقوقه الأساسية.
اترك تعليقا