سياسة

ضعف “الأحرار” بجهة بني ملال-خنيفرة… صراعات داخلية وتراجع تنظيمي في ظل صعود “البام”

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي-محمد شاكر

يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال-خنيفرة حالة ترهّل تنظيمي واضحة، انعكست سلبًا على حضوره السياسي والميداني، خاصة بعد تولي خالد المنصوري مهمة التنسيق الجهوي خلفًا لعبد الرحيم الشطبي. تولٍّ لم يأت بدينامية جديدة، بل عمّق الانقسام الداخلي، وأنتج قطبين متصارعين داخل التنظيم الجهوي، في مشهد يتّسع فيه الشرخ أكثر مما يُرمم.

المنصوري، الذي يوصف من قبل متابعين بضعف التجربة السياسية والتنظيمية، فشل في الحفاظ على مكتسبات الحزب، بل ساهم بشكل غير مباشر في فقدان رئاسة جماعة القصيبة، ثم جماعة سمكت، وهما نقطتان كانتا في السابق محسوبتين على “الأحرار”، قبل أن تنهار بفعل غياب التنسيق، وارتباك تدبير الخلافات المحلية.

وفي المقابل، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز حضوره بالجهة، بقيادة عادل البراكات، الذي بات رقما صعبًا في المعادلة السياسية، مستفيدًا من الفراغ التنظيمي داخل “الأحرار”، ومن قوة حضوره الميداني، وسلاسة تحركاته داخل مختلف أقاليم الجهة.

الصراع الداخلي بين أجنحة “الحمامة” ترك الحزب في موقع المتفرّج، حيث لا تصور قريب ولا متوسط المدى، ولا قدرة واضحة على إعادة بناء الثقة بين القواعد والقيادة. والنتيجة: فقدان التموقعات، ضعف التأثير، وتراجع القدرة على التفاوض في أي تحالف انتخابي مقبل.

في هذا السياق، يبدو أن الخاسر الأكبر هو حزب الأحرار نفسه، ما لم يبادر إلى إعادة هيكلة تنظيمه الجهوي، وترميم الشروخ الداخلية التي باتت تهدد وجوده أكثر من خصومه.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *