كتاب وآراء

مخاض عسير في موسم يسير

طارق ركراك

شارك المقال
شارك المقال

بقلم طارق ركراك

بعد صدور دستور 2011 وماجاء به من مستجدات مهمة على رأسها الجهوية المتقدمة التي تعتبر رافعة أساسية للتنمية الترابية المحلية الذي فتح آفاق عديدة للمواكبة والتنفيذ من لدن رئيس الجماعة في إطار اللامركزية ودورها في خلق التنمية المندمجة والمستدامة التي أصبحت هدفا منشودا لكل رؤساء المجالس والجماعات.

من الفرص النوعية التي يجب إستثمارها نجد المواسم الدينية والثقافية بحمولتها التاريخية ومكانتها داخل المجتمع إلا أن حسن تدبير الشأن المحلي تشوبه مسؤولية تقصيرية، الشيء الذي يرخي بضلاله على هذه المحطات السنوية التي ما فتئت تساهم في إشعاع المدينة الروحية والثقافية، الأمر الذي يمكن أن يجعل من الفاعل السياسي محط إهتمام ومواكبة من الساكنة.

منذ سنين خلت راهنت الدولة على ركيزة مغرب الثقافات بالإنفتاح على تنظيم المواسم الدينية والثقافية، إلا أن التطبيق السليم للقوانين التنظيمية للجماعات وتنفيذ بنود أهداف إتفاقيات الشراكة مع الجهات المانحة والمساهمة في إنجاح الموسم الديني والثقافي واستثمار التراث والهوية المحلية تبقى عقبة عثراء على رؤساء المجالس. وهنا تتبادر عدة تساؤلات نترك المسؤول الترابي يجيب عنها بشكل آني أم مستقبلا موسم 2026:

فهل يا ترى ستجد هذه المواسم مكانها ضمن برامج كافة المتدخلين والجهات المعنية وعلى رأسها الجماعات المحلية؟؛ المطالبة بضرورة البحث عن السبل الكفيلة لتوظيف هذه المناسبات الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ في مسار التنمية المحلية؟؛ والعمل على استثمار الديمقراطية التشاركية في الرقي بها إلى فضاءات لتثمين الموروث الثقافي، والتواصل والتلاقح بين مختلف الفاعلين، وإبراز مؤهلات وقدرات المجتمع المدني بدل الإقصاء الممنهج لدواعي سياسية وتبعية بحثة؟ أم أن الأمر سيبقى على ما هو عليه، تأتي مواسم وتذهب مواسم بدون إستراتيجية وأبعاد تنموية تذكر؟؟

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *