المقال المغربي من الرباط
تصاعدت الإتهامات مجددا حول استغلال آليات الجماعات الترابية لأغراض سياسية وانتخابية بجماعة سيدي حجاج، بحيث وجهت أصابع الاتهام إلى رئيس الجماعة المنتمي لحزب البام باستخدام حافلة محملة بصهريج ماء في حملة انتخابية مبكرة بالداواوير التابعة للنفوذ الترابي للجماعة .
ووفقا لمصادر محلية، فقد أثار هذا السلوك استياء مجموعة من المستشارين بالجماعة المذكورة، مؤكدين أن الرئيس قام مؤخرا باستغلال شاحنة للمياه تعود ملكيتها للمجلس الإقليمي بسطات في حملة سابقة لأوانها، وذلك بإقصاء ساكنتهم من عملية توزيع المياه في حين يستفيد منها موالون له، إضافة إلى استغلال مشاريع مبرمجة من طرف الجهة في إطار حملة غير قانونية تستدعي تدخل السلطات المعنية.
تأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد الجدل حول تداخل العمل السياسي واستغلال الموارد العمومية، خصوصا مع قرب الاستحقاقات الانتخابية، إذ يرى مراقبون أن هذه الممارسات تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص وتكرس تضارب المصالح، ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الأحزاب السياسية بقواعد النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام.
ينتظر المتتبعون تحرك السلطات المحلية للتحقيق في هذه الادعاءات، خاصة في ظل تعليمات صارمة من وزارة الداخلية تدعو إلى منع استغلال ممتلكات الجماعات الترابية لأغراض سياسية أو شخصية.
تعيد هذه الواقعة إلى الأذهان أحداثا مشابهة سبق أن أثارت ضجة، ما يستدعي الرقابة الكافية وضرورة تعزيز آليات المحاسبة لضمان الحياد في استخدام الموارد العمومية وعدم توظيفها لتحقيق مصالح انتخابية.
اترك تعليقا