المقال المغربي من الرباط
في مشهد يعيد إلى الأذهان أسئلة قديمة جديدة حول العلاقة بين النضال الاجتماعي والمناورات السياسية، تعيش منطقة آيت بوكماز على وقع احتجاجات تقودها الساكنة للمطالبة بحقوقها الاجتماعية المشروعة، من تعليم وصحة وبنية تحتية. لكن خلف هذا الحراك، تبرز مؤشرات توحي بأن القضية لم تعد مجرد تعبير عفوي عن مطالب تنموية، بل تحوّلت، في نظر مراقبين، إلى ساحة صراع سياسي خفي، يتقاطع فيه الاجتماعي بالسياسوي في لحظة ما قبل انتخابية.
الاحتجاجات التي قادها رئيس جماعة آيت بوكماز، خالد تكوكين، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، والذي سبق أن قضى 10 سنوات على رأس الجماعة ونائباً برلمانياً، رُصد فيها بحسب مصادر متعددة، تلقيه وعوداً ببرمجة مشاريع مقابل تغيير انتمائه السياسي، ما يطرح تساؤلات جدية حول خلفيات التحركات الأخيرة.
محمد غياث، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، شدد في تصريحاته على أن الركوب على معاناة المواطنين من أجل تصفية الحسابات السياسية أمر مرفوض، ويُسهم في تعقيد الحلول بدل تسهيلها. وأضاف أن الوطنية تقتضي الحوار الجاد، والانخراط المؤسساتي، لا توظيف الشارع لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة.
وبينما التقى عامل إقليم أزيلال بممثلي الساكنة عند بوابة العمالة، ووعدهم بالتجاوب مع المطالب، يبقى السؤال الحقيقي: هل تسعى بعض الأطراف إلى الحل، أم إلى التصعيد بحثاً عن تموقع سياسي قبيل استحقاقات 2026؟
اترك تعليقا