الواجهةسياسة

شباب بني ملال يقاطعون المؤتمر التأسيسي لشبيبة الأصالة والمعاصرة

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من الرباط 

قاطع عدد من الشباب المنخرطين في حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بني ملال اللقاء الجهوي التأسيسي لشبيبة الحزب، الذي نظمه عادل بركات بإحدى القاعات الخاصة بمدينة بني ملال. وتأتي هذه المقاطعة بحسب معطيات متطابقة،احتجاجا على ما وصفوه بـ”الإنزال التنظيمي” الذي قام به بركات من إقليم أزيلال بهدف حسم رئاسة الشبيبة لصالح إقليمه.

وحسب مصادر خاصة، اختار شباب إقليم بني ملال الاجتماع في إحدى المقاهي على الطريق بدل الالتحاق بقاعة المؤتمر، الذي نظم في فضاء خاص يتسع لعدد محدود حتى يبدو الحضور كبيرا، خلافا لما سجل في باقي اللقاءات الجهوية.

ويعكس هذا المعطى وفق العديد من المتابعين، افتقاد حزب الأصالة والمعاصرة لقاعدة حقيقية للشباب بجهة بني ملال خنيفرة.

كما شهد اللقاء مقاطعة لافتة من طرف عدد من رؤساء الجماعات المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بني ملال، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي للمدينة، فضلا عن غياب باقي منتخبي الحزب، في مؤشر يعكس عمق التصدعات التنظيمية وحالة الاحتقان التي يعيشها الحزب على المستوى الإقليمي.

من جهة أخرى، عبر عدد من الشباب الذين حضروا اللقاء عن استيائهم مما اعتبروه غيابا للتقدير، بسبب عدم توفير وجبة الغذاء رغم تنقلهم من جماعات بعيدة، وهو ما خلف لديهم انطباعا بأن الهدف من اللقاء انحصر في تأثيث القاعة والتقاط الصور، دون فتح نقاش شبابي جاد أو تنظيم انتخابات شفافة تفرز نخبا شابة حقيقية بجهة بني ملال خنيفرة.

من جهة ثانية، عبر عدد من الشباب والمتابعين بالجهة عن استغرابهم من توقيت تحرك حزب الأصالة والمعاصرة لتأسيس شبيبته أسابيع قليلة فقط قبل الاستحقاقات الانتخابية، معتبرين أن هذه الخطوة تحمل طابعا انتهازيا يروم توظيف صورة الشباب لأغراض انتخابية.

كما تساءل عدد منهم عن أسباب عدم إحداث هذه الهياكل في وقت سابق بما يسمح لها بالاضطلاع بدورها الطبيعي في التأطير وتعزيز المشاركة السياسية على غرار باقي الشبيبات الحزبية، بدل حصر حضورها في أدوار شكلية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية.

كما عبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استغرابهم من لجوء الشباب الذين تم تجميعهم في لقاء حزب الأصالة والمعاصرة ببني ملال إلى ترديد شعارات خاصة بحزب الاتحاد الاشتراكي وإعادة تحويرها، معتبرين أن ذلك يطرح تساؤلات حول غياب الشعارات السياسية للحزب.

كما انتقد عدد من الصفحات ربط هذه الشعارات بخطاب يوحي بـ”ثورة في الجبال”، وهو ما وصف بالمفارقة غير المنسجمة مع السياق السياسي الراهن، خاصة أن تلك الشعارات تعود إلى السبعينيات، مما جعل البعض يعتبرها شعارات متجاوزة لا تنسجم مع تحولات المشهد الحزبي اليوم.

وفي سياق متصل، أثار اللقاء ذاته موجة من الانتقادات بسبب ما اعتبره بعض الحاضرين غيابا للطابع الشبابي، حيث طغت مداخلات لقيادات متقدمة في السن انصبت أساسا على الشأن الانتخابي والحديث عن تصدر مزعوم بالإقليم، في وقت ما تزال فيه الهياكل الحزبية تعيش على وقع انقسامات داخلية بين الصابيري وبركات، وسط اتهامات بمحاولات هذا الأخير التدخل في تدبير شؤون الإقليم وفرض مرشح من حزب التقدم والاشتراكية وكيلا للائحة البام في الانتخابات التشريعية 2026 بإقليم بني ملال.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *