الواجهة

حين يتحول بائع السندويشات إلى مراسل صحفي عند المداهمة من السلطة المحلية بسطات

شارك المقال
شارك المقال

سطات : نبيل .م

في واقعة تثير أكثر من علامة استفهام، تدخلت السلطات المحلية بمدينة سطات مساء  اليوم الثلاتاء من شهر مارس ، لحجز عربة ثلاثية العجلات (تريبرتور) كانت تُستغل في بيع المأكولات الخفيفة بشكل عشوائي، بالقرب من الكولف الملكي ومحيط الجامعة، في غياب واضح لشروط السلامة الصحية والتراخيص القانونية.

المعني بالأمر او صحفي الغفلة ، تشير المعطيات إلى كونه قادما من احدى الدوادير من جماعة بني خلوق، لم يكن إلى وقت قريب سوى حداد يمارس مهنته بشكل عادي، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في بيع “السندويشات” للطلبة والطالبات، دون التقيد بالضوابط التنظيمية والصحية المؤطرة لهذا النشاط.

غير أن المشهد أخذ منحى أكثر إثارة، لحظة تدخل السلطات المحلية اليوم لمطالبته بإخلاء المكان . فبدل الامتثال أخرج هاتفه، ليتحول في لحظات إلى “مراسل صحفي”، ملوّحاً بورقة التشهير في وجه رجال السلطة، في محاولة واضحة لخلط الأوراق والضغط على الجهات المكلفة بتطبيق القانون.

هذا “التحول السريع” من حداد إلى بائع مأكولات، ثم إلى “صحفي” عند الحاجة، يعكس ظاهرة مقلقة باتت تتنامى في الآونة الأخيرة، حيث أصبحت صفة الصحافة تُستغل كوسيلة للتمويه أو درع للتهرب من المساءلة، في غياب أي احترام لأخلاقيات المهنة أو لمقتضياتها القانونية.

وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددا على فوضى استغلال الملك العمومي بدون ترخيص، وتنامي ظاهرة انتحال صفة صحفي، في مشهد تختلط فيه الأدوار وتُضرب فيه مصداقية العمل الإعلامي في العمق.

في النهاية، قد يختلف المسار المهني من شخص لآخر، لكن ما لا ينبغي أن يختلف عليه اثنان، هو أن القانون يظل الفيصل… لا المطرقة ولا “الميكروفون” المصطنع.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *