نورالدين ثلاج -المقال المغربي
في مشهد مسرحي جديد بعنوان “الجزائر ومرتزقة الوهم… حين تعزف الدبلوماسية نشازها الأخير” لاتنقصه سوى تصفيقات من الجمهور الغائب، استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، من يُسمى وزير خارجية “جبهة البوليساريو”… مشهد يُذكرنا بلقاءات أصدقاء الطفولة في الزقاق، لا بقمة دبلوماسية لها وزن أو معنى.
ففي الوقت الذي تواصل فيه المملكة المغربية حصد الاعترافات الدولية، وتكسب دعما متناميا لمبادرتها الجادة والواقعية للحكم الذاتي، يُصر جنرالات الجزائر على تقديم عروض “دبلوماسية من الدرجة الثالثة”، يحيكون فيها خيوط السراب ويغلفون الفشل بالبروتوكول.
الجزائر، التي تحولت من لاعب إقليمي إلى “معلق رياضي” يكتفي بنقل انتصارات المغرب في المحافل الدولية، ما زالت تردد أسطوانة “تقرير المصير” التي لم تعد تُقنع حتى مترجمي بياناتها الرسمية. والأدهى من ذلك، أنها تستقبل “وزيراً” لكيان لا تعترف به حتى خرائط غوغل!
الواقع أن ما يسمى “وزير خارجية البوليساريو” يشبه إلى حد كبير موظف علاقات عامة في مؤسسة وهمية، يتنقل بين مكاتب الجنرالات لتذكيرهم بأن “الوهم ما زال على قيد الحياة”، رغم أن العالم كله أعلن وفاته السريرية منذ سنوات.
البروباغندا الإعلامية المصاحبة لهذا اللقاء كانت كفيلة بجعل المواطن الجزائري يتساءل: هل نحارب البطالة، أم نحرر صحراء لا تعترف بها سوى بيانات وكالة الأنباء الرسمية؟ والجواب غالباً: “خلّي الشعب يشرب شاي الوهم… والواقع يتكلم وحده”.
اترك تعليقا