الواجهةمجتمع

ورش “فيلا” بأولاد عبدون… صرامة قانون التعمير تتحرك من المعاينة إلى القضاء

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

لم تمر أشغال ورش بناء فيلا بجماعة أولاد عبدون القروية، التابعة ترابيا لإقليم خريبكة، دون أن تستدعي تدخّلَ السلطات المختصة، في تفعيل عملي لمقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، الذي يضع حدًا لأيّ تجاوزات عمرانية خارج الضوابط القانونية.

فحسب المعطيات المتوفرة، انتقلت اللجنة المختلطة للمراقبة إلى عين المكان، حيث قامت بمعاينة ميدانية للورش، أسفرت عن تسجيل مخالفة تعميرية. ووفق المسطرة القانونية الجاري بها العمل، تم إلزام المعني بالأمر بإيقاف الأشغال فورا، مع توجيهه إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تسجيل المخالفة، في خطوة تهدف إلى منع فرض الأمر الواقع.

وفي السياق نفسه، جرى تحرير محضر رسمي للمخالفة، وثّق طبيعة الأشغال المخالفة وموقعها وهوية المعني بها، قبل أن تتم إحالته على النيابة العامة المختصة، قصد اتخاذ المتعين قانونا، في احترام تام لمبدأ فصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويؤكد هذا التدخل أن لجان المراقبة، التي تضم ممثلين عن الجماعة الترابية والوكالة الحضرية والسلطة المحلية، لم تعد تكتفي بالمعاينة الشكلية، بل تفعّل بشكل صارم الآليات الزجرية التي يقرّها القانون، سواء تعلق الأمر بالمجال الحضري أو القروي.

ويُعد القانون 66.12 من أبرز النصوص التي شددت الخناق على البناء غير القانوني، إذ ينص على متابعات قضائية وغرامات مالية تتراوح بين 10.000 و100.000 درهم، ولا يستبعد، في حالات معينة، الهدم على نفقة المخالف في حال عدم الامتثال للأحكام الصادرة.

وتبرز هذه الواقعة، مرة أخرى، أن زمن التغاضي عن المخالفات العمرانية قد ولّى، وأن احترام وثائق التعمير ورخص البناء لم يعد خيارًا، بل التزامًا قانونيًا تترتب عن الإخلال به مسؤوليات إدارية وقضائية واضحة.

وفي انتظار ما ستقرره النيابة العامة في هذا الملف، تبقى الرسالة الأساسية واضحة: قانون التعمير يُطبَّق على الجميع دون استثناء، وحماية التنظيم العمراني تبدأ من المعاينة ولا تنتهي إلا عند إنفاذ القانون.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *