المقال المغربي من خريبكة
احتج أزيد من 400 عامل وساطة مساء اليوم الخميس 27 نونبر الجاري أمام إدارة المجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، في وقفة دعت إليها التنسيقية النقابية الثنائية، وسط تأكيد المنظمين أنها تمثل محطة نضالية غير مسبوقة من حيث حجم المشاركة وزخم المطالب.

وبحسب ممثلي التنسيق، فقد شهدت الوقفة حضوراً كثيفاً فاق التوقعات، ما اعتُبر رسالة واضحة تعبّر عن تنامي الاحتقان المهني داخل صفوف عمال الوساطة، الذين يؤكدون أن أوضاعهم تتطلب حلولاً عاجلة وجدية.

ويقول النقابيون إن هذا التحرك جاء رغم ما وصفوه بـ“أساليب تضييق ومحاولات للضغط” سبقت موعد الوقفة، مشيرين إلى أن تلك المحاولات لم تُثنِ العمال عن المشاركة. ولم يتسنَّ الحصول على موقف رسمي من الإدارة بشأن هذه الاتهامات.

ورغم الصعوبات المهنية التي يشكو منها المحتجون، يؤكد العديد منهم أنهم يواصلون أداء مهامهم “بكل مسؤولية”، مع التشديد على أن هذا الالتزام لا يتعارض مع المطالبة بإصلاح أوضاعهم وإنهاء حالة الهشاشة المرتبطة بعقود الوساطة.
ورفع المتظاهرون مطلباً مركزياً يتمثل في الإدماج الشامل والفوري ضمن المنظومة المهنية للمجمع، معتبرين أنه السبيل الوحيد لتسوية الملف بشكل نهائي. كما دعوا إلى فتح قنوات حوار “جدي ومباشر” تنتج حلولاً واضحة ومؤطرة زمنياً. ويرجّح المنظمون أن استمرار غياب الحوار قد يدفع إلى خطوات احتجاجية تصعيدية خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن حجم المشاركة في هذه الوقفة قد يدفع إدارة المجمع إلى إعادة النظر في تدبيرها لهذا الملف، بالنظر إلى حساسيته داخل قطاع إنتاجي استراتيجي.
وبين مطلب الإدماج ودعوات الحوار، يبقى مصير الملف رهيناً بتفاعل إدارة المجمع مع مطالب فئة واسعة من العمال، الذين يؤكدون استعدادهم لمواصلة تحركاتهم دفاعاً عن حقوقهم المهنية والاجتماعية.
اترك تعليقا