المقال المغربي – محمد ياسين
باغثت لجنة تفتيش مركزية المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، حيث توجهت مباشرة إلى قسم المستعجلات للوقوف على ظروف الاستقبال والتطبيب، في خطوة تعكس حجم القلق الرسمي من وضعية هذا المرفق الصحي الحيوي.
تأتي هذه الزيارة المفاجئة وسط تزايد شكايات المواطنين من تدني الخدمات الصحية بمختلف مدن المملكة.
التحرك يعيد إلى الأذهان ما عاشته مدينة أكادير قبل أشهر، حينما أطلق المواطنون على المستشفى الجهوي الحسن الثاني لقب “مستشفى الموت”، بعد توالي الشكايات حول ضعف التجهيزات، قلة الأطر الطبية، وسوء المعاملة. احتجاجات الساكنة حينها بلغت ذروتها بخروج وقفات ومسيرات شعبية طالبت بإنقاذ المنظومة الصحية بالجهة.
الضغط الشعبي بأكادير لم يمر دون أثر؛ فقد تلاه إعفاء مسؤولين بارزين في تدبير الشأن الصحي، وفتح ملفات تفتيش انتهت إلى إجراءات وصفت بـ”غير المسبوقة”. وهو ما يطرح اليوم تساؤلات جدية: هل تشكل زيارة لجنة التفتيش لخريبكة بداية مسار مشابه؟ هل ستكشف هذه الخطوة عن اختلالات تستوجب المحاسبة، أم أنها مجرد جولة لامتصاص غضب الساكنة؟
في ظل هذه التطورات، يترقب الرأي العام المحلي والوطني ما ستسفر عنه تقارير التفتيش، وسط أمل أن تتحول هذه الزيارات من ردود فعل ظرفية إلى ورش إصلاح حقيقي يضع كرامة المواطن وجودة الخدمات الصحية في صلب الأولويات.
اترك تعليقا