الواجهةمجتمع

انقطاعات الماء المتكررة تحرك منظمة حقوقية بوادي زم

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي 

حرك انقطاع الماء بشكل متكرر بالمدن والقرى التابعة لإقليم خريبكة، وعلى رأسها وادي زم، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان فرع وادي زم، إذ وجهت هذه الأخيرة مراسلة رسمية إلى المدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء بجهة بني ملال خنيفرة، تلتمس فيها عقد لقاء عاجل لمناقشة تداعيات هذه الأزمة المتواصلة.

المنظمة، في رسالتها المؤرخة بفاتح شتنبر 2025، أبرزت أن الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب باتت تمس بشكل مباشر حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وتنعكس سلباً على الحياة اليومية للساكنة واستقرارها الاجتماعي، مطالبة بتحديد موعد لقاء يناسب جدول أعمال المكتب الوطني من أجل بحث حلول عملية تضع حداً لمعاناة السكان الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على حاجياتهم من الماء.

تأتي هذه الخطوة الحقوقية في سياق عام مطبوع بتصاعد الجدل حول تدبير الموارد المائية بالإقليم، خاصة بعد التصريح المثير للجدل الذي أدلى به رئيس جماعة خريبكة، حيث أشار إلى استغلال المجمع الشريف للفوسفاط المفرط للموارد المائية التقليدية على حساب حق الساكنة في التزود بالماء الصالح للشرب، بحيث ساط هذا التصريح الضوء على إشكالية التوازن بين الاستهلاك الصناعي والطلب الاجتماعي، وفتح الباب أمام نقاش واسع حول العدالة المائية في المنطقة.

تكشف الأزمة الراهنة هشاشة البنية التحتية المائية وضعف السياسات العمومية في ضمان توزيع منصف ومستدام لهذه المادة الحيوية، كما تطرح أسئلة حارقة حول التزامات المؤسسات العمومية تجاه المواطنين، خاصة في ظل تزايد ندرة الموارد المائية بفعل التغيرات المناخية والضغط الصناعي.

بين مطالب الساكنة المتضررة، وتحركات الهيئات الحقوقية، وردود الفعل الرسمية المنتظرة، يظل الأمل معقوداً على أن يشكل اللقاء المرتقب محطة عملية لإيجاد حلول جذرية، تُنهي سنوات من المعاناة مع الانقطاعات وتعيد الثقة في قدرة المؤسسات على حماية حق أساسي لا غنى عنه: الحق في الماء.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *