الواجهةمجتمع

محطة خريبكة… بناية شاهدة على مجلس نائم

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي – خريبكة

مساء الخميس، مررت بمحطة خريبكة الجديدة، فوجدتها تقف وحيدة مثل متحف مفتوح على الانتظار. ثلاث سنوات مرت على موعد انتهاء الأشغال، وما تزال أبوابها مغلقة، ومقاعدها تكتفي باستضافة الغبار، وكأن المشروع وُجد ليكون نصباً تذكارياً لا مرفقاً عمومياً.

المجلس الجماعي، الذي يرأسه مهندس معماري، يبدو مرتاحاً لهذا المشهد، وكأن توقف الأشغال جزء من المخطط العمراني للمدينة. وعندما يعلو صوت الانتقاد، يكتفي الرئيس بجملته الشهيرة: “ماكاينش اللي يلوي ليا ذراعي”، وكأن المشكلة في أذرع المواطنين لا في توقف عجلة التنمية.

ويرى متتبعون أن هذه المحطة تشكل إحراجاً حقيقياً للرئيس، الذي نادراً ما يتحدث إلا في دورات المجلس، مكتفياً بتأطير جدول أعمال معدّ سلفاً، في انتظار استحقاقات 2026 حيث يراهن على دخول سباق البرلمان. أما على أرض الواقع، فالأثر الملموس يقتصر على التقاط الصور في المناسبات الرسمية، بينما المشاريع الكبرى – مثل هذه المحطة – تظل مجرد ديكور ينتظر من يضغط زر التشغيل.

المحطة، بتوقفها الطويل، تشبه ساعة “لمݣانة” التي لم تعد تدق منذ سنوات، لتقدّم معاً صورة متكاملة عن إيقاع مدينة اختار مسؤولوها وضع زر التوقف على مشاريعها.

ويبقى السؤال معلقاً: هل ستفتح المحطة يوماً أبوابها، أم ستظل بناية شاهدة على مجلس نائم… إلى أن يستيقظ الرئيس على حملته الانتخابية، ويكتشف أن الناخبين سبقوه إلى محطة التغيير؟

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *