المقال المغربي من الرباط
أعلن التنسيق الوطني النقابي المشترك لعمال وعاملات الوساطة بالمجمع الشريف للفوسفاط عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”الوضع غير العادل” الذي يعيشه العمال غير المدمجين داخل مختلف مراكز المجمع، مؤكداً أن هؤلاء يعيشون تهميشاً اجتماعياً ومهنياً لا ينسجم مع شعارات العدالة والمساواة التي ترفعها الدولة.
وأكد التنسيق، في بيان صدر عقب اجتماع بمدينة الجديدة، أن الوقت قد حان لإنصاف هذه الفئة عبر إدماجها المباشر في شركة الفوسفاط، معتبراً أن استمرار نظام الوساطة يشكل “حيفاً وضرباً لكرامة العامل”. كما شدد على أن تجارب الإدماج السابقة أبانت عن إمكانية إيجاد حلول عادلة إذا توفرت الإرادة الحقيقية.
وأوضح التنسيق النقابي أن العمال يعيشون ظروفاً صعبة، تتجلى في غياب الاستقرار الوظيفي وحرمانهم من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، مبرزاً أن اعتماد شركات المناولة والوساطة لم يحقق سوى المزيد من الهشاشة.
وفي السياق ذاته، دعا التنسيق الإدارة العامة للمجمع الشريف للفوسفاط والحكومة المغربية إلى “فتح حوار جدي ومسؤول” من أجل إيجاد حلول منصفة، مطالباً بـ”توزيع عادل للثروة وتحقيق الإدماج المهني والاجتماعي” لهذه الفئة.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ”التعامل غير العادل مع ملفات الإدماج”، مؤكداً أن العمال غير المدمجين “ضحايا سياسات تفتقد إلى العدالة الاجتماعية” منذ سنوات. وشدد التنسيق على ضرورة احترام حقوق الإنسان وكرامة العمال، داعياً كل النقابات والهيئات الحقوقية والسياسية إلى مؤازرة هذه المعركة.
وختم التنسيق بيانه بالتأكيد على استمراره في النضال بجميع الأشكال الاحتجاجية المتاحة، داعياً العمال إلى الوحدة والالتفاف حول مطلب الإدماج الكامل في شركة الفوسفاط باعتباره “المدخل الحقيقي لتحقيق العدالة والإنصاف”.
اترك تعليقا