مال و أعمال

خريبكة: حيث يُطحن الاستثمار في ماكينة البطالة ويُقلى على نار السياسة!

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي- ابراهيم الحمداوي 

مرحبًا بكم في خريبكة، عاصمة الركود الاقتصادي حيث الرؤية التنموية مفقودة كإبرة في كومة قش، والدعم الحكومي؟ أوه، هذا أصبح أسطورة يرويها الأجداد! المجمع الشريف للفوسفاط، الذي كان يومًا بطل التوظيف، قرر أن “المناولة” هي الموضة الجديدة، فألقى بالشباب في حضن البطالة ليرقصوا معها رقصة بائسة.

لكن، كالعادة، أبناء المدينة قالوا “لا لليأس” وفتحوا مطاعم، مقاهٍ، صالات رياضية، ومدارس خاصة، كأنهم في ماراثون لإنقاذ الاقتصاد!.

مئات الوظائف، وموجة أمل… حتى ظهر الوحش: المجالس المحلية، حيث السياسة توزع الأدوار و”المصلحة العامة” مجرد ممثل كومبارس!

والآن، لنضحك قليلًا: إذا فكرتَ، كمستثمر، أن تدخل معترك الانتخابات، فاستعد للعقاب! خذ مقالا مالك مركب AK، الرجل الذي حلم بكرسي انتخابي، فإذا به يرى استثماراته تُضرب بالمقلاع في لعبة السياسة.

أما احتلال الملك العام؟ هذا مسموح، بل مرحب به، طالما لا تهدد “الكراسي الذهبية”! حتى المنعشين العقاريين، الذين كانوا سيضخون دمًا جديدًا في اقتصاد المدينة، تم طردهم كأبطال فيلم رعب رخيص.

هذا المسلسل الساخر، بعنوان “انتقام المجالس”، لا يدمر الاقتصاد المحلي فحسب، بل يرقص على جثة الثقة بين المواطن والمؤسسات.

شعارات دعم المقاولة؟ كلام منمق يصلح لتزيين الجدران لا أكثر! خريبكة لن تنهض بمطاردة المستثمرين كأنهم مجرمون في فيلم أكشن، بل بدعمهم، حتى لو كانوا يصوتون لحزب “القمر الفضي”! المدينة بحاجة إلى رؤية تنموية، لا إلى مباراة مصارعة سياسية، وإلا، ستبقى خريبكة تتفرج على نهضتها الاقتصادية وهي عالقة في حلقة مكررة من مسلسل “السياسة والفشل: موسم جديد”!

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *