المقال المغربي من بني ملال
شهد مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بمدينة بني ملال حادثاً مأساوياً، بعدما أقدم نزيل يعاني من اضطرابات عقلية على توجيه طعنة قاتلة لمريض آخر كان يتلقى العلاج داخل نفس المؤسسة الصحية.
الحادث، الذي أثار موجة استياء واسعة، يعيد إلى الواجهة الأسئلة المؤجلة حول أوضاع هذه الفئة الهشة من المرضى، وظروف إيوائهم، ومدى توفر شروط السلامة والحماية داخل فضاء من المفترض أن يكون آمناً وعلاجياً.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية، الذي أصيب إصابة بليغة، تم نقله على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات مدينة الدار البيضاء لمحاولة إنقاذ حياته، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بالجروح الخطيرة التي تلقاها، وليس داخل مستشفى بني ملال كما تم تداوله بشكل غير دقيق في بعض وسائل الإعلام.
الواقعة تسائل بقوة إدارة المستشفى ومصالح الصحة الجهوية حول كيفية تواجد مرضى يعانون من اضطرابات سلوكية حادة في جناح واحد دون حراسة أو رقابة طبية صارمة، ما فتح المجال أمام هذا الفعل العنيف الذي كان من الممكن تفاديه بقليل من الاحتراز.
وفي تعليقات غاضبة، وصف عدد من المواطنين مستشفى الأمراض العقلية ببني ملال بـ”الكارثي”، معتبرين أن حالته مزرية ولا ترقى حتى إلى الحد الأدنى من شروط الرعاية، سواء على مستوى البنية التحتية أو المعاملة أو الأمن الداخلي، في وقت تعاني فيه هذه الفئة من المرضى من التهميش وقلة الحماية.
ويطرح حادث كهذا مجدداً الحاجة الماسة لإصلاح عميق في قطاع الصحة النفسية بالمغرب، من خلال الرفع من ميزانياته، وتوفير طواقم طبية مؤهلة، وتحسين ظروف الإيواء، فضلاً عن تعزيز الحراسة داخل الأجنحة لتفادي مآسٍ مماثلة.
اترك تعليقا