الواجهة

مدينة القصر الكبير … التحديث بالتكوين والتحديات الأمنية

من مدينة القصر الكبير: مصطفى سيتل 

طفت الأحداث الأمنية الأليمة على السطح بمدينة القصر الكبير، وأصبحت حديث الناس في البيوت والشارع، خاصة تلك المتعلقة بالاعتداء على موظف شرطة أثناء قيامه بمهامه بواسطة السلاح الأبيض، حيث وجّه إليه بائع متجول كان يرافق أمه طعنة غادرة على مستوى العنق، ولولا لطف الله لكانت العواقب وخيمة.

كان موظف الشرطة ينوب عن رئيس الهيئة الحضرية بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير، نظرًا لاستفادة هذا الأخير من إجازة سنوية. وقد توجه إلى قائد الملحقة الإدارية، الذي اتصل هاتفيًا بالمصلحة لطلب المؤازرة في عمله اليومي الاعتيادي لمحاربة احتلال الملك العمومي بالسوق، وذلك في ظل غياب الترتيبات الأمنية الاستباقية بعين المكان. وهو ما يظهر بجلاء إهمال الفعل الأمني من قِبل رئيس الهيئة الحضرية، كما يبرز الدور المحوري الذي يلعبه التكوين المهني للشرطة في إنجاح البرامج العمومية للأمن والحفاظ على النظام الاجتماعي، في إطار نسق علمي ومعرفي وعقلاني لا ينفصل عن الواقع ولا عن الممارسة الميدانية للشرطة.

والخلاصة أن المفاهيم الحديثة للعمل الشرطي، من قبيل الشرطة الاستباقية والمقاربة الشرطية لحل المشاكل، ما كان لها أن تتحول إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع لولا المراجعات الجذرية التي خضعت لها منظومة التكوين الشرطي ككل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى