الواجهةسياسة

مجلس جماعة خريبكة يناقش كل شيء… باستثناء أزمات المدينة

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

تُظهر وثيقة جدول أعمال دورة فبراير 2026 لمجلس جماعة خريبكة أن النقاط المدرجة تركّز على الجوانب الإدارية والمالية والتقنية، بينما غابت الملفات الأساسية التي تمسُّ الحياة اليومية للساكنة بشكل مباشر. فتشمل مضامين الدورة المصادقة على مقررات سابقة، وتعديلات الميزانية والقرار الجبائي، والموافقة على اتفاقيات شراكة، إضافة إلى ملفات تقنية تتعلق ببعض المرافق والبنية الكهربائية، دون أن تعكس جدول الأعمال أي معالجة للأزمات الحضرية القائمة.

ويُلاحظ غياب عدد من الملفات الحيوية، على رأسها المحطة الطرقية التي تعرف تدهورًا واضحًا، وما زال مصيرها غير محدد، إضافة إلى المجزرة العصرية المرتبطة بالصحة العامة والنشاط المهني في المدينة. وعلى مستوى البنية التحتية، تعاني العديد من الشوارع والأزقة من حفر وانتشار أضرار متراكمة تؤثر على سلامة المواطنين وجودة التنقل، فيما لم يُدرج أي برنامج صريح لمعالجتها. كما لم تحظَ الفضاءات الخضراء، بما في ذلك حديقة الفردوس، باهتمام كافٍ، على الرغم من عدم استجابتها للحد الأدنى من معايير الصيانة والتجهيز.

إنّ قراءة شاملة لجدول أعمال دورة فبراير 2026 توحي بأنّ المجلس يركز على إدارة الجوانب التقنية والإجرائية، مقابل محدودية النقاش حول الملفات الحضرية والاجتماعية الجوهرية. وهذا يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الدورة على الاستجابة لتطلعات الساكنة وربط القرارات بالحاجيات الواقعية للمدينة.

ولا ينطلق هذا النقد من مساس بالأشخاص أو نواياهم، بل من تحليل لمضامين وثيقة رسمية وما تغفله من ملفات ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. فالمجالس المنتخبة مطالبة بإدراج القضايا الأساسية ضمن جدول أعمالها، وفتح نقاشات عمومية حولها في إطار الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

في ضوء ذلك، تشكل دورة فبراير 2026 مناسبة لإعادة التفكير في ترتيب الأولويات المحلية، وضمان أن يكون للمجلس دور فعلي في معالجة الإشكالات الحضرية وتحسين جودة العيش داخل مدينة خريبكة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *