المقال المغربي من الرباط
تحوّل قائد الملحقة الإدارية الأولى بوادي زم إلى “عصا” في يد رئيس المجلس الجماعي، ليس لمطاردة الفساد أو فرض القانون، بل لإغلاق محل تجاري يشتغل منذ أزيد من عشرين سنة، دون سابق إنذار أو أي سند قانوني مكتوب، فقط “تعليمات شفوية”… وكأننا في زمن “العرف الإداري”.
الواقعة أثارت استغراب الساكنة، ودفعــت فاعلين حقوقيين إلى دق ناقوس الخطر، إذ اعتبر الكاتب المحلي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان في تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك، أبو العزة كريم، أن ما حدث هو “انزلاق خطير نحو شطط إداري تحركه خلفيات سياسية أكثر من كونه تفعيلًا للقانون”.
وتابع قائلا:”يبدو أن القائد نسي وظيفته كسلطة محايدة، وتحول إلى منفّذ لرغبات الرئيس، وهو سلوك يُقوّض أسس دولة المؤسسات، ويفتح الباب أمام تصفية الحسابات السياسية عبر أدوات إدارية”.
وفيما يتداول البعض أن الشخص المعني بالإغلاق له خلافات قديمة مع بعض الأسماء النافذة، يتساءل المواطنون: أين هو القانون؟ وكيف تُغلق المحلات دون إشعار أو قرار رسمي؟ وهل أصبح القانون يُفصّل على مقاس التوازنات السياسية بالمدينة؟
وفي خضم صيف ساخن، حيث يُفترض أن تنشغل المجالس بملفات الماء والإنارة والحفر والبنيات المهترئة، يبدو أن بعض المسؤولين قرروا أن أولويات المرحلة هي “تأديب المخالفين سياسيا”… حتى لو كان الثمن ضرب القانون بعصا الباشا!
—
اترك تعليقا