
سليم لواحي- المقال المغربي
نظمت الفدرالية الديمقراطية للشغل مؤتمرها الإقليمي بمدينة خريبكة يوم الأحد 2 فبراير 2025، في خطوة تعكس حرص النقابة على تعزيز العمل النقابي بالإقليم ومناقشة القضايا التي تهم الشغيلة في مختلف القطاعات.
يأتي هذا المؤتمر في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تسعى من خلالها الفدرالية إلى ترسيخ الحوار الاجتماعي وتحقيق مطالب الطبقة العاملة، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل قطاع العدل، الفوسفاط، الصحة، والتعليم، وغيرها من القطاعات من المرتقب أن يناقش المؤتمر عددًا من القضايا المحورية، أبرزها تحسين ظروف العمل والرفع من الحد الأدنى للأجور، ودعم الحوار الاجتماعي مع المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، وكذا ملف التغطية الصحية والتقاعد وسبل تحسين أوضاع العمال والعاملات، بالإضافة إلى التحولات الاقتصادية بخريبكة، خاصة في ظل وجود المكتب الشريف للفوسفاط باعتباره المشغل الرئيسي في المنطقة، ومعاناة عمال الوساطة من مشاكل جوهرية في قطاع الفوسفاط.
عرف المؤتمر حضور قيادات نقابية وطنية كيوسف أيدي الكاتب الوطني ورئيس الفريق الاشتراكي في البرلمان وجهوية، إضافة إلى ممثلي القطاعات النقابية المختلفة. كما عقدت جلسات نقاشية مفتوحة مع ممثلي الشغيلة لمناقشة انتظاراتهم ورفع توصيات إلى الأجهزة الوطنية للفدرالية الديمقراطية للشغل.
يمثل هذا المؤتمر فرصة لإعادة تقييم الأداء النقابي وتعزيز مكانة الفدرالية في المشهد العمالي بالإقليم، كما أنه يأتي في سياق تطورات قانونية ومهنية تخص عالم الشغل، خاصة صدور قانون الاضراب مما يفرض على النقابة البحث عن مقاربات جديدة للدفاع عن حقوق الشغيلة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ختاما يراهن المؤتمر الإقليمي للفدرالية الديمقراطية للشغل بخريبكة على إرساء دينامية جديدة في العمل النقابي بالإقليم، من خلال تقوية التنسيق بين مختلف القطاعات والدفع بمطالب العمال إلى الواجهة. ويبقى نجاح هذا الحدث رهينًا بمدى قدرة القيادة النقابية على تقديم حلول واقعية تواكب متطلبات المرحلة القادمة.