الواجهةمجتمع

سعيد الطاهري يدعو إلى اعتماد مقاربة إنسانية أثناء تنزيل قانون العقوبات البديلة

شارك المقال
شارك المقال

نورالدين ثلاج -المقال المغربي 

دعا نقيب هيئة المحامين بخريبكة، سعيد الطاهري، إلى ضرورة اعتماد مقاربة إنسانية وواقعية عند تنزيل مقتضيات القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، مشددًا على أن العدالة الجنائية الحديثة لا يمكن أن تظل رهينة المنطق الزجري التقليدي، بل يتعين أن تتجه نحو إصلاح الجاني وإعادة إدماجه داخل المجتمع، بما يحقق الأمن المجتمعي ويحفظ الكرامة الإنسانية.

وأكد الطاهري، في كلمته الافتتاحية لأشغال الندوة الوطنية التي احتضنتها القاعة الكبرى لمحكمة الاستئناف بخريبكة، يوم الجمعة 25 يوليوز 2025، حول موضوع: “قراءة في القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة بين فلسفة العقاب وإكراهات التنزيل”، أن هذا اللقاء العلمي يعكس انخراط هيئة المحامين في دعم كل المبادرات الهادفة إلى تطوير السياسة الجنائية، وتجويد مخرجات العدالة، وتجاوز المعضلات البنيوية التي تعاني منها المنظومة السجنية بالمغرب.

واعتبر النقيب أن سن العقوبات البديلة جاء استجابة لتحولات عميقة في فلسفة العقاب، حيث لم يعد الهدف من العقوبة هو الانتقام من الجاني، بل تقويم سلوكه وتمكينه من فرصة ثانية، وذلك عبر بدائل إصلاحية كالأعمال ذات المنفعة العامة، والمراقبة القضائية، وتقييد بعض الحقوق، وهي بدائل من شأنها التخفيف من اكتظاظ المؤسسات السجنية وتقليص كلفة الاعتقال على الدولة والمجتمع.

وأشار الطاهري إلى أن تنزيل هذا القانون لا يخلو من تحديات حقيقية، على رأسها الحاجة إلى بنية تحتية ملائمة، وتأهيل كل المتدخلين في العملية الجنائية، وكسب ثقة المجتمع في فعالية هذه البدائل، مشددًا على أن تحقيق هذه الأهداف يقتضي تضافر جهود كل الشركاء: قضاة، محامون، باحثون، ومجتمع مدني.

وتشكل هذه الندوة العلمية محطة جديدة تؤكد انخراط هيئة المحامين بخريبكة، وعموم الفاعلين القضائيين بالمدينة، في النقاش الوطني حول إصلاح العدالة الجنائية، في أفق بناء منظومة عقابية أكثر عدالة، ونجاعة، وإنسانية.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *