الواجهة

جهات سياسية تُعرقل مسار التنمية بجماعة سطات: الرئيسة نادية الفضمي في مرمى الاستهداف

سطات – المقال المغربي 

منذ توليها رئاسة جماعة سطات، وجدت نادية الفضمي نفسها في قلب صراع سياسي غير معلن، تقوده جهات تسعى بكل الوسائل إلى عرقلة المسار الإصلاحي الذي أطلقته الجماعة تحت قيادتها. فقد كشفت مصادر مطلعة أن حربًا شرسة تُشنّ ضد عمدة المدينة، تقودها أطراف سياسية من خلف الستار، مستعملةً أساليب متعددة، من بينها الضغوط الإدارية والشكايات الكيدية، في محاولة لإفشال الأوراش التنموية التي بدأ المجلس الجماعي في تنفيذها.

ووفق ذات المصادر، فإن هذه الجهات تعمل على إرباك عمل المجلس من خلال تحريك معارضة غير بناءة، تشتغل بمنطق تصفية الحسابات، بدل الانخراط في النقاش الديمقراطي الذي يخدم مصالح ساكنة المدينة، في انسجام مع التوجهات الكبرى التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى إرساء نموذج تنموي جديد قائم على العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

ورغم هذه التحديات، أظهرت الرئيسة نادية الفضمي إصرارًا واضحًا على مواصلة الإصلاح، بدءًا من تطهير الإدارة الجماعية من “الموظفين الأشباح”، إلى إعادة تنظيم الموارد البشرية، ثم ضبط مداخيل الجماعة التي تُقدّر بمليارات السنتيمات، ظلت غير مستخلصة خلال سنوات طويلة، ما كان له أثر سلبي مباشر على مالية الجماعة وقدرتها على الإنجاز.

ووسط هذا الواقع، ورثت الرئيسة عن المجلس السابق تركة ثقيلة من الاختلالات والمشاكل، لكنها قررت خوض غمار التغيير، مستندة إلى دعم شريحة واسعة من المواطنين والفاعلين المحليين الذين يرون في مشروعها الإصلاحي فرصة تاريخية لإخراج المدينة من وضع التهميش والتراكمات.

كما أن فتحها لملفات حساسة داخل الجماعة، مثل ملف العقار الجماعي والمشاريع المتعثرة، أكسبها احترام المتتبعين، لكنه في الوقت نفسه جعلها هدفًا لحملات تشويه ممنهجة تقودها بعض الأطراف المتضررة، التي تعمل على تسويق اتهامات مجانية، وتلجأ إلى القضاء في ملفات ظاهرها قانوني، وباطنها تصفية حسابات سياسية.

اليوم، تجد ساكنة سطات نفسها أمام مفترق طرق حاسم: فإما دعم مشروع تنموي واضح المعالم، تقوده أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي بعزم ومسؤولية، أو الانجرار وراء حملات التشكيك التي تحاول إبقاء المدينة رهينة للمصالح الضيقة ولعقليات تعادي كل أشكال التغيير.

وفي الوقت الذي يعلق فيه المواطن السطاتي آمالًا كبيرة على مشاريع تنموية ملموسة من شأنها تحسين جودة الحياة داخل المدينة، يبقى الرهان الأكبر هو إفشال محاولات “الفرملة السياسية”، والانتصار لصوت العقل والمصلحة العامة.

فهل ستنجح الرئيسة نادية الفضمي في مواصلة المسار الإصلاحي، وإخراج مدينة سطات من مستنقع الفساد وسوء التسيير، أم أن معركة التنمية ستصطدم مجددًا بجدار المصالح والمقاومة السياسية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى