المقال المغربي من الرباط
أكد سمير بلفقيه عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبه يتطلع بثقة إلى قيادة المرحلة السياسية المقبلة، مشددًا على أن الرهان الأساسي يتمثل في قيادة ما وصفه بـ«حكومة المونديال»، في إشارة إلى الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب في أفق تنظيم كأس العالم 2030، وأكد أن الحزب يملك رؤية واضحة ومتكاملة لمواكبة هذه التحولات الوطنية الكبرى .
وفي هذا الإطار أشار إلى أن الاستعداد لهذه المرحلة يتطلب نفسًا سياسيًا طويلًا ورؤية إصلاحية متقدمة تستحضر رهانات الداخل والخارج، كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في ترسيخ مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة ومؤثرة .
وأوضح بلفقيه في تصريحات صحفية، أن حزبه يدرك تمامًا دواعي حضوره في المشهد السياسي، مضيفًا: «نحن نعرف لماذا أتينا كحزب وماذا نريد»، في تأكيد على وضوح المشروع السياسي والتنظيمي الذي يحمله حزب الأصالة والمعاصرة، والذي يسعى إلى تعزيز حضوره المؤسساتي وتوسيع قاعدته الانتخابية .
ومن هذا المنطلق، اعتبر أن وضوح الأهداف يمثل عنصر قوة في العمل السياسي الجاد والمسؤول، كما أشار إلى أن المرحلة الراهنة تقتضي انسجامًا بين الخطاب والممارسة من أجل كسب ثقة المواطنين وتعزيز المصداقية .
وفي السياق ذاته، اعتبر أن المؤتمر الأخير للحزب شكل محطة مفصلية في مسار تجديد هياكله وخطابه السياسي، مشيرًا إلى أن شعار الحزب ط٠هو «تخليق الحياة السياسية». ويرى بلفقيه أن هذا الشعار يعكس التزامًا عمليًا بإرساء قواعد النزاهة والشفافية والمسؤولية داخل الحقل الحزبي .
كما أبرز أن تخليق الحياة السياسية لم يعد مجرد شعار، بل أصبح ضرورة وطنية لتعزيز ثقة المواطن في الفاعل السياسي، وأضاف أن الحزب يسعى إلى ترجمة هذا التوجه عبر ممارسات يومية تعزز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة .
ومن جهة أخرى، أكد بلفقيه أن فاطمة الزهراء المنصوري بصفتها منسقة القيادة الجماعية للحزب، تقود مرحلة جديدة قائمة على ممارسة السياسة بشكل مغاير، قائمة على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته، والعمل على تقديم حلول واقعية للتحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة .
وفي هذا الصدد أوضح أن القيادة الجماعية للحزب تسعى إلى ترسيخ نموذج تدبيري حديث ومنفتح، كما شدد على أن العمل الجماعي يشكل أساسًا لتحقيق نجاعة تنظيمية وسياسية قادرة على مواكبة التحولات الوطنية .
كما أوضح أن حزب الأصالة والمعاصرة جاء ليدافع عن «مغرب يتسع للجميع ومغرب الجهات»، معتبرًا أن تعزيز الجهوية المتقدمة وتمكين مختلف الجهات من أدوارها التنموية يشكلان ركيزة أساسية في المشروع السياسي للحزب، بما يضمن عدالة مجالية وتكافؤًا في الفرص بين مختلف مناطق المملكة .
وفي هذا الإطار أكد أن الرهان على الجهوية يشكل مدخلًا حقيقيًا لتحقيق تنمية شاملة .
وأضاف أن الحزب يعمل على بلورة سياسات عمومية تستجيب لخصوصيات كل جهة وتضمن توزيعًا عادلاً للثروات .
وعلاوة على ذلك، اعتبر بلفقيه أن الانتقادات التي تطال الحزب تعكس حضوره القوي في الساحة السياسية، مستحضرًا عبارة «اللهم كثر حسادنا» للدلالة على الثقة في المسار الذي يسلكه الحزب، وعلى أن الدينامية التنظيمية والسياسية التي يعرفها تثير اهتمام المتتبعين والفاعلين على حد سواء .
وفي هذا السياق، أكد أن التنافس السياسي الصحي يظل عنصرًا إيجابيًا في ترسيخ الديمقراطية، كما أشار إلى أن الحزب يتعامل مع الانتقادات بروح مسؤولة ومنفتحة، انطلاقًا من إيمانه بأهمية النقاش العمومي البناء .
وختم بلفقيه تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب يستعد بقوة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معبرًا عن ثقته في تحقيق نتائج متقدمة، بل واحتلال المرتبة الأولى بما يؤهله لقيادة الحكومة المقبلة، ومواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب في أفق الاستحقاقات الدولية والتنموية القادمة .
ويُعدّ سمير بلفقيه من الوجوه السياسية التي تجمع بين وضوح الرؤية والقدرة على التعبير الهادئ عن مواقف حزب الأصالة والمعاصرة بثقة ومسؤولية .
كما يبرز حضوره داخل المشهد الحزبي كصوتٍ منظم يعكس دينامية سياسية جديدة تقوم على الطموح والواقعية في آن واحد .
وفي الختام شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة لكل الطاقات الحزبية والتنظيمية، كما أكد أن حزب الأصالة والمعاصرة يطمح إلى قيادة مرحلة سياسية جديدة قوامها الفعالية والإنصات وتكريس مغرب المستقبل .
اترك تعليقا