الواجهةمجتمع

استئنافية سطات تدين 9 دركيين بالسجن النافذ في قضية “بارون مخدرات البروج”

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من سطات

أدانت محكمة الاستئناف بسطات، فجر الأربعاء 22 أكتوبر 2025، تسعة دركيين كانوا يزاولون مهامهم بالمركز الترابي للدرك الملكي بالبروج، بسنتين حبسا نافذا، مع تحميلهم الصائر تضامنًا والإجبار في الأدنى، فيما سقطت الدعوى العمومية ضدهم بخصوص جنحة الارتشاء بسبب التقادم. كما قررت المحكمة تبرئتهم من تهمة مساعدة مجرم على الاختفاء والفرار، مع إدانتهم بباقي التهم المنسوبة إليهم.

وأنهت الهيئة القضائية، بعد جلسات ماراثونية، فصول واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا التي هزّت جهاز الدرك الملكي بمنطقة البروج التابعة لإقليم سطات، بعد اتهام عناصر منه بـالتواطؤ مع “بارون مخدرات” خطير ما يزال في حالة فرار.

وتعود تفاصيل الملف إلى قرار سابق لقاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسطات، الذي كان قد أمر بتاريخ 9 يناير 2025 بإيداع سبعة دركيين السجن المحلي رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما تم وضع اثنين آخرين تحت المراقبة القضائية مع إغلاق الحدود في وجوههم.

وجاء هذا القرار بعد إحالة الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي ملف العناصر التسعة على الوكيل العام للملك، الذي عرض القضية على الرئيس الأول للمحكمة وطلب فتح تحقيق رسمي، ملتمسًا إيداع المتهمين السجن وتوجيه تهم تتعلق بـالتستر على تاجر مخدرات خطير، والإهانة، وخيانة الأمانة.

وتشير معطيات التحقيق إلى أن القضية تفجّرت بعد شكاية وتفريغ شريحة هاتف محمول، كشفت عن اتصالات بين بعض عناصر الدرك والبارون المشتبه فيه، الذي يُعتقد أنه كان يوفّر الحماية لأنشطته غير المشروعة في ترويج مختلف أنواع المخدرات.

وأكدت المصادر نفسها أن “البارون” ما يزال موضوع مذكرة بحث وطنية على خلفية قضية قتل مروّعة راح ضحيتها شاب من مدينة البروج كان يعمل مساعدًا لديه في نقل المخدرات وتنفيذ أوامره.

الضحية، وفق المصادر ذاتها، كان قد قضى عقوبة حبسية سابقة بسبب تورطه في تجارة الممنوعات، قبل أن يعلن توبته ويقرر فتح محل لإصلاح السيارات بمدينة البروج لتأمين قوت أسرته الصغيرة. إلا أن “البارون” عاد لاحقًا لإقناعه بالعودة إلى نشاطه القديم، ليقع بينهما خلاف حاد انتهى بـتصفية الشاب والتنكيل بجثته في أحد الحقول المجاورة للمدينة.

وبينما لا يزال البحث جاريا عن “بارون المخدرات” المتورط الرئيسي، يُنتظر أن تُسدل هذه الأحكام الستار مؤقتًا على فصل مؤلم من فصول التواطؤ بين بعض عناصر الأمن وعالم الجريمة المنظمة، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *