نورالدين ثلاج -المقال المغربي
في إطار إعلان وزارة التعليم العالي عن مشروع إعادة هيكلة المؤسسات الجامعية برسم الدخول الجامعي 2025-2026، والذي يتضمن إحداث 29 مؤسسة جديدة موزعة على مختلف الجامعات المغربية، أثار غياب إقليم خريبكة من هذه المشاريع موجة من التساؤلات والاستياء في الأوساط الجامعية والإقليمية، خاصة في ظل المصادقة المسبقة لمجلس الكلية المتعددة التخصصات ومجلس جامعة السلطان مولاي سليمان على مقترح تقسيم الكلية إلى أربع كليات مستقلة (كلية اللغات والعلوم الإنسانية، كلية العلوم التطبيقية، كلية الاقتصاد وتدبير المؤسسات، وكلية العلوم القانونية والتوثيق).
ورغم إدراج مؤسسات جامعية جديدة بعدد من المدن، من بينها المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة بسطات، وكليات للعلوم القانونية والسياسية بتازة وتطوان وبرشيد، إلا أن خريبكة، التي تحتضن كلية متعددة التخصصات ذات إشعاع إقليمي، تم تجاهلها في هذه الهيكلة الجديدة، ما يُعمّق الإحساس بالغبن المجالي وغياب العدالة في توزيع المشاريع الجامعية.
وتبرز أهمية هذا المشروع المُهمَل بخريبكة بالنظر إلى الحاجة المتزايدة لمواكبة متطلبات الطلبة بالإقليم والمناطق المجاورة، خاصة في ظل افتقار الكلية الحالية لتخصصات دقيقة تدفع عددا من الطلبة إلى التنقل نحو جامعات أخرى بحثًا عن عروض تكوينية غير متوفرة محليًا، وهو ما يُثقل كاهل الأسر ماديا ويؤثر على التحصيل العلمي للطلبة.
واعتبر متتبعون أن هذا الإقصاء يُعد تراجعًا عن وعود سابقة بتمكين الكلية من استقلالية أكاديمية وإدارية، بما يُتيح تحسين جودة التعليم والبحث العلمي، ويستجيب لحاجيات الخريجين وسوق الشغل على المستوى الجهوي.
في ظل هذا الوضع، يطالب فاعلون جامعيون ومحليون وزارة التعليم العالي بإعادة النظر في هذه المقاربة الإقصائية، واستحضار المصلحة التكوينية والتنموية للإقليم، عبر تفعيل المقترح المصادق عليه، بما يضمن عدالة مجالية وتكافؤ الفرص بين الأقاليم.
للأسف, كلية خريبكة من السيء للأسوء
لن أتعجب يوما ما ان تم اغلاقها أيضا, فالمسؤولون في سبات عميق