الواجهةمجتمع

هل ينجح عامل إقليم خريبكة الجديد في إنهاء أزمة انقطاع الماء؟

شارك المقال
شارك المقال

نورالدين ثلاج -المقال المغربي

مع تعيين هشام العلوي المدغري عاملًا جديدًا على إقليم خريبكة، تتجه أنظار ساكنة المدينة والمناطق المجاورة إليه، محملين إياه آمالًا كبيرة في معالجة عدد من القضايا التنموية والخدماتية التي تؤرقهم، وعلى رأسها معضلة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، التي تحوّلت في الآونة الأخيرة إلى هاجس يومي يؤثر على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ظل موجة الحر وارتفاع الطلب على الماء.

وتأتي هذه الآمال بعد شعور عام بالإحباط من أداء المجلس الجماعي، الذي لم يُبدِ أي تفاعل يُذكر مع الأزمة، رغم أن رئيسه ينتمي إلى نفس الحزب السياسي الذي يتولى حقيبة وزارة التجهيز والماء. هذا الصمت المريب وغياب أي موقف رسمي أو توضيح اعتبره العديد من المواطنين تقصيرًا واضحًا في تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم أمام الجهات المسؤولة.

في الأيام الأخيرة، شهدت المدينة سلسلة من الانقطاعات المفاجئة في التزود بالماء، غالبًا دون سابق إنذار أو تبرير من الجهات المعنية، مما فاقم من حالة الاستياء وسط الساكنة. وبدأ بعض المتضررين بالفعل اتخاذ خطوات قانونية لمساءلة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بما في ذلك اللجوء إلى مفوضين قضائيين لإثبات الضرر الذي لحقهم.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الملف سيكون بمثابة أول اختبار حقيقي للعامل الجديد، الذي ينتظر منه المواطنون أن يتعامل بصرامة وجدية مع هذه الأزمة، من خلال تحريك التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة، بحثًا عن حلول عاجلة ودائمة، سواء عبر تقوية البنية التحتية لشبكات الماء، أو فرض إلزامية الإشعار المسبق بالانقطاعات، أو مراجعة طرق تدبير الموارد المائية بالإقليم.

كما يأمل المواطنون أن يبادر العامل الجديد إلى فتح حوار مسؤول مع المكتب الوطني للكهرباء والماء، وبمشاركة المنتخبين والمجتمع المدني، لتقييم الوضع واقتراح حلول عملية تضمن استمرارية التزويد بالماء بطريقة تحترم كرامة المواطن وتكفل له حقه في خدمات عمومية بجودة مقبولة.

وفي ظل هذا الترقب، يعلّق الكثيرون آمالهم على أن يشكّل هذا التغيير على مستوى العمالة نقطة تحول في مسار التعاطي مع القضايا المستعجلة بالمدينة، وعلى رأسها مشكل الماء، في الوقت الذي يواصل فيه رئيس المجلس الجماعي التزام الصمت، دون إصدار أي توضيح للرأي العام أو استدعاء ممثلي المكتب المعني لمساءلتهم حول الوضع المتفاقم.

إن رهان الساكنة اليوم لا يقتصر فقط على إنهاء أزمة الانقطاعات، بل يتعداه إلى ترسيخ نهج جديد في تدبير الشأن المحلي، يكون فيه صوت المواطن مسموعًا، وكرامته محفوظة، وخدماته الأساسية مؤمّنة دون عناء أو تبرير.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *