نورالدين ثلاج -المقال المغربي
قال، الدكتور خاليد مهدي، عميد الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، في كلمة ألقاها خلال افتتاح المائدة المستديرة المنظمة يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، إن الدبلوماسية الموازية أضحت اليوم ركيزة أساسية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ومكمّلة للدبلوماسية الرسمية في مواجهة التحديات الخارجية.
وأوضح العميد أن تنظيم هذه المائدة المستديرة حول موضوع *“الصحراء المغربية والدبلوماسية الموازية”* يأتي في سياق الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وبمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني، مؤكداً أن “الجامعة المغربية تظل منبراً للانخراط في النقاش الوطني الهادف إلى تعزيز الوعي بالقضايا الكبرى للوطن، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية”.
وأضاف المتحدث أن استحضار ملحمة المسيرة الخضراء هو “تجديد للفخر بالحكمة البالغة لجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وبالروح الوطنية التي أبان عنها الشعب المغربي”، مبرزاً أن تلك المسيرة “جسّدت الشرعية التاريخية والروابط المتينة بين قبائل الصحراء وملوك المغرب، علاقة بيعة وولاء لم تنقطع عبر التاريخ”.
وأشار العميد إلى أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثّل “الحل العادل والواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”، مضيفاً أن القرار الأممي رقم 2797 “جاء ليؤكد من جديد مشروعية المقترح المغربي، ويعتبره جاداً وذا مصداقية”، ما يعكس، بحسب قوله، “نجاح الدبلوماسية المغربية الرشيدة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله”.
كما شدّد العميد على أن الدبلوماسية الموازية تمثل اليوم صوت المغرب المتعدد والمنفتح على العالم، لأنها “تُعبّر عن الإجماع الوطني، وتستند إلى الحجج الواقعية والمنطق، وإلى ما تحقق من إنجازات تنموية في الأقاليم الجنوبية، ومشاركة أبنائها في تدبير شؤونهم المحلية”.
ودعا المسؤول الأكاديمي إلى “مواصلة الجهود لتقوية حضور الجامعة والمجتمع المدني في المرافعة عن القضايا الوطنية داخل المنتديات الإقليمية والدولية”، مؤكداً أن “الرهان اليوم هو تكريس صورة المغرب كفاعل إقليمي وطني فاعل في الاستقرار والتنمية بإفريقيا والعالم”.
واختتم العميد كلمته بالتعبير عن “اعتزاز أسرة التعليم العالي بالإنجازات التي تحققت تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس”، مجدداً الولاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، والدعاء بأن يحفظ الله جلالته بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقرّ عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشدّ أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
اترك تعليقا