نورالدين ثلاج -المقال المغربي
قال عبدالعالي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري وقيادي بحزب العدالة والتنمية، إن المغرب يعيش وضعاً سياسياً مرتبكاً بسبب غياب رئيس حكومة يتحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية كما ينبغي.
أوضح أن رئيس حكومة مسؤول، كان من المفترض أن يخرج ليرد على الاتهامات الثقيلة التي وجهها له عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام للحزب، بالحجة والدليل، أو أن يعلن استقالته فوراً من منصبه، حفاظاً على هيبة المؤسسات وتجنيب البلاد سنة من “اللف والدوران” وتكرار الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
أضاف حامي الدين أن استمرار أخنوش على رأس الحكومة لا يبشّر بخير، مشيراً إلى أن السنة المقبلة ستكون ثقيلة على المغرب والمغاربة إذا واصل الرجل قيادة الحكومة بنفس النهج. وانتقد بشدة ما وصفه بـ”تضارب المصالح” الذي يطبع أداء رئيس الحكومة، مؤكداً أن أخنوش لا يتقن سوى فنون “الهمزات”، على حد تعبير الأستاذ عبد الله ساعف الذي التقط هذه السمة بحسه السياسي والأكاديمي.
وشدّد المتحدث على أن المغرب لن يتحمل سنة إضافية من الغموض، لافتاً إلى أن الإحباط الشعبي يتسع يوماً بعد يوم بفعل غياب الوضوح في الخطاب الرسمي وتنامي الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.
لم يستبعد حامي الدين أن تهب رياح التغيير قبل أوانها، قائلاً إن الانتخابات المبكرة قد تكون المدخل الطبيعي لإزاحة هذه الحكومة، ومعها “جبال من الفساد وتضارب المصالح ومراكمة الثروات غير المشروعة”.
ختم حامي الدين بالقول إن أخنوش أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يواجه الشعب بالحقيقة ويدافع عن نفسه بالأدلة والحجج، أو أن يترك مكانه لرجل دولة يدرك فعلاً معنى المسؤولية السياسية.
اترك تعليقا