مجتمع

سوء معاملة مرتفق يفجر احتجاجا بغرفة التجارة بخريبكة

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

فجّر سوء معاملة مرتفق احتجاجًا داخل مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخريبكة، اليوم الثلاثاء، بعدما تعرض أحد المواطنين لما وُصف بأنه “سلوك غير لائق” من طرف رئيس الغرفة والموظفة المكلفة بالاستقبال، أثناء محاولته الاستفسار عن خدمة إدارية تهمه داخل الشباك الوحيد للمؤسسة.

وتعود تفاصيل الواقعة، وفق ما أفاد به المرتفق، إلى أنه قصد المرفق العمومي لقضاء غرض إداري، لكنه لم يجد أحدًا في مكتب الاستقبال الرئيسي عند مدخل الغرفة، دون أن يعلم بوجود مكتب استقبال ثانٍ داخل الإدارة على اليسار. فتوجه نحو مكتب رئيس الفرع قصد الاستفسار عن الجهة المختصة، غير أن ما رآه هناك أثار استغرابه، إذ وجد الرئيس – حسب روايته – في وضع غير يليق بحرمة المرفق العمومي، واضعًا رجله فوق طاولة الاستقبال في مشهد اعتبره “مستفزًا وغير محترم”.

ورغم ذلك، وجّه المرتفق سؤاله بأدب حول مكان الموظف المكلف بالشباك الوحيد، فأرشده الرئيس نحوه، قبل أن تتدخل الموظفة المكلفة بالاستقبال، التي كانت تتحدث مع زميلة لها، محاوِلة توجيهه من جديد إلى المكتب المعني. وبعد أن صعد المرتفق إلى المكتب ولم يجد الموظف المسؤول في مكانه، عاد للاستفسار عن سبب غيابه، خاصة أن الساعة كانت تشير إلى الثانية بعد الزوال، وهي فترة عمل رسمي.

ويقول المرتفق إن الموظفة واجهته بردّ قاسٍ قائلة: «لا تسأل المدير، متصدعوش، سْوّلني أنا»، ما دفعه إلى مطالبتها بالهدوء والتعامل معه باحترام. غير أن تدخّل رئيس الفرع – حسب روايته – فاقم الموقف، حيث صرخ في وجهه قائلاً: «أنا اللي غادي نغوّت عليك، أش بغيتي؟ خرج ودير اللي بغيتي!»، ليغادر المرتفق المكان دون الدخول في أي مواجهة إضافية.

الواقعة أثارت موجة من الاستياء والاحتجاج داخل الغرفة، إذ عبّر عدد من الحاضرين والمرتفقين عن رفضهم لمثل هذه السلوكات، مطالبين بفتح تحقيق إداري في الحادث ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوز يمسّ بكرامة المواطنين.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات العمل الإداري واحترام المرتفقين داخل المرافق العمومية، خصوصًا أن القوانين المغربية، وعلى رأسها دستور 2011 والميثاق الوطني للمرافق العمومية، تشدد على ضرورة معاملة المواطنين بالاحترام اللازم، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم في إطار من الشفافية والمسؤولية.

ويؤكد متتبعون أن ما وقع بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بخريبكة يعكس الحاجة إلى تعزيز ثقافة الاستقبال والتواصل داخل المؤسسات العمومية، من خلال تكوينات مستمرة للموظفين والمسؤولين، وتفعيل آليات المساءلة والمراقبة، حتى تبقى الإدارة في خدمة المواطن، لا ساحةً للتعالي أو سوء المعاملة.

ويبقى الرهان اليوم، وفق العديد من الفاعلين المحليين، هو ترسيخ مفهوم الإدارة المواطِنة التي تضع المرتفق في صلب اهتماماتها، وتُجسد قيم الاحترام والمهنية، بما ينسجم مع توجهات الدولة المغربية في إرساء مبادئ الحكامة الجيدة وجودة الخدمات العمومية.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *