مجتمع

خريبكة… مصحة خاصة تتفنّن في ابتزاز الممرضات تحت غطاء القانون!

شارك المقال
شارك المقال

نورالدين ثلاج -المقال المغربي 

سبّ، قذف، خصم من الأجور، وحرمان من العطل مقابل “السكوت” على الاستغلال!

عقود محددة المدة وابتزاز موارب: إما توقّعن… أو لا عطلة، لا أجرة، لا حماية!

هكذا يتحول الطب إلى أداة ضغط واستغلال منظم في مدينة خريبكة، على مرأى من الجميع.

داخل إحدى المصحات الخاصة بخريبكة، لا يُمارس الطب فقط على المرضى، بل أيضًا على الممرضات… لكن بأسلوب آخر: الابتزاز المغلّف بالعقود، والتسيير الإداري على طريقة “إما أن ترضخن… أو تُقصين”.

المدير، الذي يبدو أنه قرأ قانون الشغل بالعكس، يُصرّ على فرض عقود محددة المدة (CDD) على الممرضات، حتى بعد سنوات من العمل داخل المصحة، مع استعمال العطلة كوسيلة ضغط: لا توقيع على العقد؟ إذن، لا عطلة ولا راحة ولا حتى أجر في وقته.

أما أيام السبت والأحد والأعياد، فهي “أيام عمل عادية” بلا تعويض، ومن تجرّأت على المرض وتقديم شهادة طبية، تُكافأ بخصم من راتبها وربما توبيخ لاذع. في هذا الجو “الإبداعي”، يصبح العنف اللفظي وسيلة تسيير، والابتزاز لغة إدارة.

ولا تقف هذه الممارسات عند هذا الحد، بل يُطالب المدير الممرضات بمصادقة وزارة الصحة على دبلوماتهن الصادرة أصلًا عن مؤسسات عمومية! وكأن الهدف ليس التحقق، بل فقط المزيد من الضغط وخلق شعور دائم بعدم الأمان.

أما التصريحات في CNSS، فتُسجّل ظاهريًا فقط، بينما الأداء الفعلي للمساهمات غائب، ما يعني أن الممرضات محرومات من حقوق التغطية الصحية والتقاعد، رغم سنوات الخدمة.

إننا أمام نموذج صارخ لـالاستغلال المهني المقنن، حيث تُستعمل العقود والعطل والحقوق كأوراق ضغط، في مشهد يجسّد الاستعباد المهني العصري.

نداء عاجل إلى من يهمهم الأمر: أين النقابات الصحية؟ أين الجمعيات النسائية؟ أين فعاليات المجتمع المدني؟
إذا لم تكن هذه الحالات تستدعي تدخّلكم، فما الذي ينتظر تحرككم؟ طرد جماعي؟ انهيار نفسي؟ أم حالة انتحار؟
آن الأوان لكسر جدار الصمت، ومواجهة هذا التوحّش الإداري داخل فضاءات يُفترض أن تكون مخصصة للشفاء، لا للابتزاز.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *