الواجهةسياسة

جهة بني ملال خنيفرة: “التراكتور يشتري الولاءات بالمشاريع والصفقات”

شارك المقال
شارك المقال

نورالدين ثلاج-المقال المغربي 

ما وقع مؤخرًا بجهة بني ملال خنيفرة يرقى إلى مسخرة سياسية من العيار الثقيل. في منزل عبد الرزاق فضلي، اجتمع منتخبون من أحزاب مختلفة، ليس لبحث مشاكل المواطنين أو تحسين الخدمات، بل لدرس في فن الولاء السياسي بالمال والمشاريع. القانون؟ كما يبدو، أصبح حبرًا على ورق واللي عندو الحق فالوجه، عندو كل شيء.

المشهد كان واضحًا: بعض رؤساء الجماعات أعلنوا ولاءهم لـ”التراكتور” قبل الانتخابات، مقابل وعود بالمشاريع، وكأن الديمقراطية تباع بالمقايضة وتُوزع على الطاولات. أي برامج انتخابية؟ أي مبادئ؟ كلها استُبدلت بـصفقات علنية ومكافآت سياسية، و”اللي خلا الزرع ييبس، شافو العصفور يجيبو”!

الأدهى أن القوانين لم تعد تُذكر إلا للضحك،  مرددة: “ديرو اللي بغيتو”، بحيث خرج رئيس جماعة الفقراء بإقليم خريبكة للتدوين علنًا، ليؤكد التحاقه بالحزب مقابل المشاريع، وكأنه يقول: “اللي بغا الحركة دور يلتحق بـ”التراكتور”.

أما المشاريع نفسها، فأُطلقت في توقيت مريب، لتأكيد ما سبق: الولاء السياسي يُقاس بالصفقات، لا بالضمير أو المصلحة العامة. المواطن يشاهد المشهد ويهز رأسه، ويتساءل: أين الديمقراطية؟ وأين العدالة؟ وأين القانون؟. الإجابة واضحة: كلها حُقن للزينة، بينما الحقيقة تُدار على طاولة المقايضة.

الخلاصة؟ جهة بني ملال خنيفرة لم تعد مساحة للخدمة العامة، بل سوقًا سياسيًا مفتوحًا، حيث يُباع الولاء ويُشترى بالمال، وتُدار الانتخابات قبل أوانها، والصفقات هي الحكم، والمواطن؟ يراقب تقلب المنتخبين بين الألوان السياسية، مدركا أن اللعبة السياسية لم تعد لها علاقة بالقيم، بل بالجيوب والصفقات والمنافع الخاصة.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *