المقال المغربي من خريبكة
استنكرت جمعية مغرب المستقبل، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 20 يونيو 2026، ما وصفته بالتأخر غير المبرر في تنزيل قرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات بخريبكة إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة، رغم مصادقة مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان على هذا المقترح خلال دورته المنعقدة في 25 يوليوز 2025.
وأكدت الجمعية أن موقفها يستند إلى مقتضيات الفصل 12 من دستور المملكة لسنة 2011، وإلى القانون رقم 04.18 المتعلق بالجامعات، معتبرة أن المجتمع المدني شريك أساسي في تتبع السياسات العمومية والترافع بشأنها، خاصة في القضايا المرتبطة بالتعليم والتنمية الترابية.
وأوضحت الجمعية أن التقارير التي رفعتها لجنة الترافع والانخراط المؤسساتي إلى المكتب التنفيذي وثقت حجم النقاش العمومي الذي يشهده إقليم خريبكة بشأن تعثر تنفيذ القرار، مشيرة إلى أن مختلف الفاعلين الجامعيين والمدنيين يعبرون عن حاجتهم الملحة إلى إحداث مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة، أسوة بباقي الكليات متعددة التخصصات بالمملكة.
وفي هذا السياق، استنكرت الجمعية التأخر الإداري الحاصل، معتبرة أنه يفتقر إلى مبررات موضوعية ويمس بمصداقية القرارات المؤسساتية. كما عبرت عن تضامنها المطلق مع نضالات الأساتذة الباحثين والطلبة وتلاميذ الإقليم، مؤكدة حقهم المشروع في الاستفادة من جامعة مستقلة وكليات متخصصة.
ودعت الجمعية رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب مختلف المتدخلين، إلى التدخل العاجل لتسريع مسطرة المصادقة وتنزيل القرار. كما ناشدت مكونات النسيج الجمعوي والنقابي والحقوقي وعموم المواطنين توحيد الجهود وتكثيف المبادرات الترافعية أمام المؤسسات والهيئات المختصة من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.
وجددت الجمعية تشبثها بالجامعة العمومية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية، مؤكدة أن معركة تقسيم الكلية متعددة التخصصات بخريبكة إلى مؤسسات جامعية مستقلة ليست قضية فئة بعينها، بل هي شأن يهم جميع الغيورين على مستقبل أبناء الإقليم.
وحذرت الجمعية من أن استمرار الوضع الحالي يشكل، بحسب تعبيرها، إخلالا بمبادئ الحكامة الجيدة، ويتعارض مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم وتقريب الخدمات من المواطنين. كما أكدت احتفاظها بحقها في سلك مختلف الأشكال النضالية والترافعية والقانونية المشروعة دفاعاً عن المصلحة العامة لإقليم خريبكة.
اترك تعليقا