الواجهةمجتمع

تنسيق أمني يطيح بمدبر أكبر عملية نصب بخريبكة

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

أسفر تنسيق أمني محكم بين مصالح الأمن بكل من بني ملال وخريبكة عن إيقاف المشتبه فيه الرئيسي في أكبر قضية نصب واحتيال عرفتها مدينة خريبكة ونواحيها خلال السنوات الأخيرة، وهي القضية التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين، بمبالغ مالية ضخمة قدرت بملايين السنتيمات.

وحسب معطيات متطابقة، فإن المعني بالأمر، وهو مهاجر سابق، ظل حرا طليقا لأزيد من 5 سنوات رغم توالي الشكايات المقدمة ضده، باسم شركة خاصة تنشط في مجال البناء، حيث استغل ثقة عدد من المتعاملين لإبرام صفقات تجارية انتهت بتسليم شيكات بدون رصيد.

وكأن عدد من الضحايا قد تقدموا بعدة شكايات إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخريبكة، كما جرى الاستماع إليهم في محاضر رسمية من طرف عناصر الشرطة القضائية، مؤكدين أنهم أدلوا بحجج دامغة، من بينها نسخ من شيكات رجعت بملاحظات تفيد انعدام الرصيد.

وتراوحت المبالغ المالية المسلوبة، حسب مصادر من المتضررين، بين 40 مليون سنتيم و100 مليون سنتيم للضحية الواحدة، فيما تشير إحدى الشكايات الموضوعة بتاريخ 26 يوليوز 2019 إلى تسلم شيك في إطار تعامل تجاري، قبل أن يتم رفض أدائه عند حلول أجل الاستحقاق بسبب غياب المؤونة.

وتجاوز عدد الضحايا العشرات، حيث يتوفر عدد منهم على شهادات رفض أداء وصور شمسية لشيكات صادرة عن مسؤولي الشركة المذكورة، التي تمكنت، خلال فترة قصيرة، من توسيع نشاطها والحصول على صفقات عمومية، من بينها مشاريع ببلدية خريبكة، ما زاد من اتساع دائرة المتضررين.

وفي تطور لافت، أوقفت المصالح الأمنية ببني ملال المشتبه فيه الرئيسي، الجمعة المنصرم، غير أن وعكة صحية ألمت به أثناء نقله إلى خريبكة، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية بالمستشفى الإقليمي، في انتظار مباشرة التحقيق معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتتعلق التهم الموجهة إليه بإصدار شيكات بدون مؤونة تجاوزت قيمتها الإجمالية مليار ونصف سنتيم، بعد توصل النيابة العامة بعدد من الشكايات، في وقت يستعد فيه ضحايا آخرون إلى سلوك المساطر القانونية نفسها.

ويأمل المتضررون أن يشكل هذا التوقيف خطوة أولى نحو كشف جميع خيوط الملف، وترتيب المسؤوليات القانونية، وإنصاف الضحايا، خاصة أن القضية هزّت الثقة في المعاملات التجارية وأثارت جدلا واسعا بالمنطقة حول نجاعة المراقبة والمساطر الزجرية.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *