نورالدين ثلاج-المقال المغربي
دخل أستاذ تابع للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخريبكة في اعتصام مفتوح أمام مقر المديرية، منذ يوم الاثنين 3 غشت، احتجاجًا على ما اعتبره إقصاءً لعدد من المناصب الشاغرة من الحركة الانتقالية الإقليمية، رغم أن المذكرة الوزارية المنظمة لها تنص، بحسب تصريحه، على اعتماد جميع المؤسسات والجماعات كمناصب شاغرة.
وقال الأستاذ إن جميع المشاركين في الحركة الانتقالية فوجئوا بعدم احتساب عدد من المناصب الشاغرة، معتبرا أن هذا الإجراء يتعارض مع مقتضيات المادة 63 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، كما يتنافى، بحسب تعبيره، مع المذكرة الوزارية رقم 030/26 التي تنص على اعتبار جميع المؤسسات والجماعات مناصب شاغرة خلال تدبير الحركة الانتقالية.
وأوضح المحتج أن دوافع اعتصامه لا ترتبط فقط بما وصفه بـ”الخرق التنظيمي”، وإنما أيضا بظروفه الأسرية الصعبة، إذ أكد أنه أب لطفلين صغيرين، يبلغ أحدهما أربع سنوات، فيما لا يتجاوز عمر الثاني ثمانية أشهر، في وقت تشتغل فيه زوجته بمؤسسة تعليمية أخرى، وهو ما يجعل الأسرة تواجه صعوبات يومية في رعاية الطفلين في ظل غياب من يتكفل بهما.
وأضاف أنه يضطر يوميا إلى قطع مسافة تناهز 55 كيلومترًا للوصول إلى الفرعية التي يشتغل بها، وهو ما يرهقه ماديًا ونفسيًا ويؤثر على استقراره الأسري، معتبرا أن الاستفادة من الحركة الانتقالية أصبحت بالنسبة إليه ضرورة اجتماعية وإنسانية، وليست مجرد رغبة في تغيير مقر العمل.
ويعيد هذا الاعتصام إلى الواجهة الجدل الذي رافق تدبير الحركة الانتقالية بإقليم خريبكة، في ظل استمرار شكاوى عدد من نساء ورجال التعليم بشأن عدم الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة. ويرى متابعون أن تكرار هذه الاحتجاجات يعكس حجم الاحتقان داخل القطاع، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام المديرية الإقليمية للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للحركة الانتقالية، ومدى التزامها بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتبارين.
ويطالب المحتج بفتح جميع المناصب الشاغرة وفق ما تنص عليه المقتضيات التنظيمية، وإنصاف المتضررين من نتائج الحركة، مؤكدًا عزمه مواصلة اعتصامه إلى حين الاستجابة لمطالبه، في انتظار توضيح رسمي من المديرية الإقليمية بشأن المعايير التي اعتمدتها في تدبير المناصب الشاغرة.
اترك تعليقا