المقال المغربي – محمد شاكر
في مشهد نادر الحدوث ويستحق التصفيق، قاد خالد توكين، رئيس جماعة أيت بوڭماز بإقليم أزيلال، مسيرة احتجاجية نحو ولاية جهة بني ملال خنيفرة، جنبا إلى جنب مع ساكنة منطقته، للمطالبة بالعدالة المجالية وفك العزلة عن جبال تنتمي للوطن فقط في الخطب والمناسبات.
خطوة جريئة تؤكد أن المسؤول ليس مجرد حامل لختم أو حافظ لبنود القانون التنظيمي، بل حامل لهمّ جماعي، وصوت لمن لا صوت له. رئيس نزل من مكتبه، وركب الوعر، وتحرك مع الناس، لا ضدهم.
وفي المقابل، نُسجل بمرارة صمت رئيس جماعة خريبكة، امحمد زكراني، ورئيس جماعة وادي زم، محمد بنبيڭة، وغيرهما من رؤساء الجماعات القروية والحضرية بالإقليم، الذين اختاروا سياسة “الكمون”، رغم اختناق المدينة من كل الزوايا: طرق مهترئة، عطش صيفي، بطالة، وغياب أي تصور تنموي. يبدو أن عندنا رؤساء يحكمون بريموت كنترول، من مكاتب مكيفة، وقلوب باردة.
شتّان بين رئيس خرج ليحتج من أجل تنمية منطقته، ورؤساء يختبئون خلف صمتهم ويكتفون بحضور حفلات الشاي والقصّ شريط المشاريع التي لا يعرفون عنها إلا صور التدشين.
تحية لرئيس أيت بوڭماز… و”وا أسيدي” شوية من الجرأة لرؤساء إقليم خريبكة. التنمية لا تأتي بالدعاء في المكاتب، بل بالمواقف على الأرض.
اترك تعليقا