ثقافة وفن

ثقافة الاعتراف والإنصاف تزين افتتاح الدورة 25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة

شارك المقال
شارك المقال

سليم لواحي – طنجة

حسناً فعلت إدارة المهرجان الوطني للفيلم بطنجة عندما اختارت أن تجعل من حفل افتتاح الدورة الخامسة والعشرين لحظة إنسانية وتربوية بامتياز، تحت شعار “ثقافة الاعتراف والإنصاف”.

لقد كان الافتتاح بحق مناسبة مؤثرة، التقت فيها الأجيال السينمائية المغربية وقفة رجل واحد، لتحية قاماتٍ صنعت مجد الصورة المغربية، وفي مقدمتهم الراحل علي حسن، والمخرج الكبير أحمد المعنوني، الذي عرض له فيلم الحال.

وبغضّ النظر عن الكلمة الترحيبية التي ألقاها الكاتب العام لوزارة الثقافة ذ. بوجدايني، الذي اثنى على رواد الفن السابع وشكر مجهودات المركز السينمائي المغربي

وقد منحت الكلمة مباشرة، ومن دون وسائط، إلى المخرج أحمد المعنوني، الذي عبّر في كلمة صادقة وبليغة عن امتنانه لهذه اللحظة التاريخية والإنسانية النادرة.

لقد تحولت لحظة التكريم هذه من مجرد طقس بروتوكولي روتيني إلى درس تربوي بليغ في الوفاء والاعتراف بالجميل، حيث يصبح استحضار تجارب الرواد مدخلاً إلى التعلم بالقدوة، لا مجرد احتفال شكلي.

تكريم السينمائي القدير أحمد المعنوني بهذا الحب الذي أحاطه به زملاؤه وجمهوره، ثم المركز السينمائي المغربي الذي يخطو بثبات نحو ترسيخ دوره كـ بيت رمزي يسع الجميع، يحتضن أحلام المبدعين ويؤطر طموحاتهم في إنتاج صورة تليق بتاريخ هذا الوطن وتضحياته وآماله.

أملنا بصدق أن تكون الدورة الخامسة والعشرون لحظة انبعاث الأمل في سينما مغربية جديدة، تُعيد للخيال مكانته، وللصورة هيبتها، وللإنسان المغربي حضوره الجميل على الشاشة.

فعندما نحب الحياة، لا نذهب إلى السينما فقط… بل نجعل منها رافداً أصيلاً لتحقيق أحلامنا النبيلة في وطنٍ يليق بصورته، وصورته تليق به .

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *