المقال المغربي من الفقيه بن صالح
عرّى الحادث المأساوي الذي وقع يوم الخميس 14 غشت 2025 بجماعة خلفية، إقليم الفقيه بن صالح، واقعًا قاسيًا يعيشه العاملون والعاملات في القطاع الفلاحي، بعدما انقلبت سيارة من نوع “بيكوب” كانت تقل 18 عاملة وعاملًا في ظروف نقل غير آمنة ولا إنسانية.
هذا الحادث، الذي أسفر عن إصابات خطيرة، أعاد إلى السطح وضعًا طالما تم تجاهله، رغم تكرار المآسي المرتبطة بنفس الأسباب: هشاشة الشغل، غياب الحماية، والنقل العشوائي.
الواقعة التي شهدها مركز أولاد عبدالله، والتي نُقل على إثرها عدد من الضحايا في حالة حرجة إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، ليست سوى واحدة من حوادث كثيرة تشهدها الضيعات الفلاحية بالإقليم. العاملات والعمال الزراعيون، خصوصًا النساء المعيلات لأسرهن، يستمرون في التنقل يوميًا في وسائل تفتقر لأبسط شروط السلامة، ما يجعل حياتهم عرضة للخطر في كل لحظة، وسط صمت السلطات وتقاعس أرباب العمل عن توفير ظروف عمل لائقة.
فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح استنكر بشدة هذه الفاجعة، واعتبرها نتيجة مباشرة لتراكم الانتهاكات في حق فئة تشتغل في ظروف غير إنسانية.
ودعت الجمعية إلى تدخل عاجل لوضع حد للنقل العشوائي، وتفعيل المراقبة القانونية داخل الضيعات، وضمان إدماج العمال الزراعيين في أنظمة الحماية الاجتماعية والتأمين ضد حوادث الشغل، مشددة على أن كرامة وحياة هؤلاء المواطنين يجب أن تكون في صلب أي سياسة تنموية جادة.
اترك تعليقا