محمد العسري- المقال المغربي
يعيش موظفو المديرية الجهوية للضرائب المباشرة وغير المباشرة بجهة الدار البيضاء سطات وضعاً مثيراً للجدل، بحيث يتهم عدد منهم الإدارة باعتماد معايير الولاء والطاعة بدل الكفاءة المهنية في منح الامتيازات والترقيات.
ينال الموظف “المطيع”، كما تصفه مصادر من داخل القطاع، نصيبه من الامتيازات والإكراميات السنوية التي تتحول مباشرة إلى حساباته البنكية، بينما الموظف الذي يشتغل وفق القانون ويضع خدمة المواطن في صلب أولوياته، يجد نفسه في موقع “المغضوب عليه”.
تشير شهادات متطابقة إلى أن عدداً من الموظفين النزهاء والملتزمين بالضمير المهني تعرضوا لـتوبيخات واستفسارات إدارية بسبب تقارير وُصفت بأنها “مغلوطة” مصدرها بعض المديريات الإقليمية، خصوصاً في الدار البيضاء.
يؤكد هؤلاء أن مجرد التعبير عن احتجاج أو المطالبة بالحقوق يعرض الموظف للمساءلة من طرف مصالح الموارد البشرية.
الأدهى أن بعض الموظفين، رغم قضائهم أزيد من 15 سنة من الخدمة الفعلية، لم يحظوا بأي ترقية، فقط لأنهم لم يدخلوا في دائرة “الطاعة”، بينما تستفيد فئة أخرى من مسار مهني سريع وسلس.
تكمن المفارقة الصادمة في أن راتب أغلب هؤلاء الموظفين لا يتجاوز 4500 درهم شهرياً، في وقت تدر فيه الإدارة الجهوية للضرائب مداخيل بملايين الدراهم على خزينة الدولة كل شهر. وهو ما يطرح سؤال العدالة والإنصاف داخل مؤسسة يفترض أن تكون نموذجاً في احترام القانون والمساواة بين العاملين بها.
يبقى السؤال معلقاً: ما رأي المدير العام للضرائب، يونس الإدريسي القيطوني، في ما يجري بجهته الكبرى؟ وما موقف وزير المالية فوزي لقجع من وضعٍ يراه الموظفون “فضيحة صامتة” تنتهك حقوق العاملين في واحد من أكثر القطاعات حساسية وإيراداً؟
–
اترك تعليقا